Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٩ - باب ذكر الله بالأمر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والإبلاغ

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٦٦١

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي ¬ (¬١) أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ ¬ (¬٢) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ ¬ (¬٣) عَلَيْكُمْ مَقَامِي ¬ (¬٤) وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٧١]

"اذْكُرُونِي" في نـ: " ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ ".

===

الكمال لأنفسهم والتكميل لغيرهم، وقال بعضهم: الباء في لفظ الأمر بمعنى مع. والمقصود من هذا الباب كون الله تعالى ذاكرًا أو مذكورًا بمعنى الأمر والدعاء، "ك" (٢٥/ ٢١١).

¬ (١) قوله: (لقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي … ﴾ إلخ، قال ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ إذا ذكر العبد ربه وهو على طاعته ذكره برحمته، وإذا ذكره وهو على معصيته ذكره بلعنته، قال: ومعنى قوله: ﴿اذْكُرُونِي … ﴾ إلخ، اذكروني بالطاعة أذكركم بالمعونة. وعن سعيد بن جبير: اذكروني بالطاعة أذكركم بالمغفرة. وذكر الثعلبي في تفسير هذه الآية نحو الأربعين عبارة أكثرها عن أهل الزهد، "ف" (١٣/ ٤٨٩).

¬ (٢) قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ … ﴾ إلخ) قال ابن بطال (١٠/ ٥١٩): أشار إلى أن الله تعالى ذكر نوحًا بما بلغ به من أمره وذكر بآيات ربه، وكذلك فرض على كل نبي تبليغ كتابه وشريعته. وقال الكرماني (٢٥/ ٢١١): المقصود من ذكر هذه الآية أن النبي ﷺ مذكور بأنه أمر بالتلاوة على الأمة والتبليغ إليهم أن نوحًا كان يذكرهم بآيات الله وأحكامه، "ف" (١٣/ ٤٨٩).

¬ (٣) أي: عظم، "ع" (١٦/ ٧٠١).

¬ (٤) أي: مكثي بين أظهركم، "ع" (١٦/ ٧٠١).