Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٩ - باب ذكر الله بالأمر وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والإبلاغ

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٦٦٠

وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ ¬ (١) أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: دُونَكَ ¬ (٢) يَا ابْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ ¬ (٣) شَيْءٌ". فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا إِلَّا قُرَشِيًّا ¬ (٤) أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ ¬ (٥). فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. [راجع: ٢٣٤٨].

٣٩ - بَابُ ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلَاغِ

¬ (٦)

"لَا يُشْبِعُكَ" في سـ، حـ، ذ: "لَا يَسَعُكَ".

===

¬(١) التكوير الزيادة والإدارة، أي: جمعه كما في البيدر، "ع" (١٦/ ٧٠٠).

¬ (٢) أي: خذه، "ع" (١٦/ ٧٠٠).

¬ (٣) قوله: (لا يشبعك) كذا للأكثر بالمعجمة والموحدة من الشبع. وللمستملي: "لا يسعك" بالمهملة بغير موحدة من الوسع، واستشكل قوله: "لا يشبعك شيء" بقوله تعالى في صفة الجنة: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى﴾ [طه: ١١٨]؟ وأجيب: بأن نفي الشبع لا يوجب الجوع، لأن بينهما واسطة وهي الكفاية، وأكل أهل الجنة للتنعم والاستلذاذ لا عن الجوع، واختلف في الشبع فيها، والصواب: أن لا شبع فيها؛ إذ لو كان لمنع دوام الأكل المستلذ، "ف" (١٣/ ٤٨٨).

¬ (٤) قوله: (قرشيًا) قال الدوادي: قوله: "قرشيًا" وهم؛ لأنه لم يكن لأكثرهم زرع. قلت: وتعليله يرد على نفيه المطلق، فإذا ثبت أن لبعضهم زرعًا صدق قوله أن الزارع المذكور منهم، "ف" (١٣/ ٤٨٨).

¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٢٣٤٨).

¬ (٦) أي: ذكر الله عباده بأن يأمرهم بالطاعات، وذكر العباد له بأن يدعوه ويتضرعوا إليه ويبلغوا رسالته إلى الخلائق، يعني المراد بذكرهم