صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (١): أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ أَحْدَثُ ¬ (٢) ¬ (٣)، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا ¬ (٤) لَمْ يُشَبْ ¬ (٥)، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ وَغَيَّرُوه، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ ¬ (٦) مِنَ الْعِلْمِ ¬ (٧) عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ لَا ¬ (٨) وَاللهِ ¬ (٩) مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ
"ابْنِ عَبْدِ اللهِ " سقط في نـ. " عَلَى رَسُولِهِ " في نـ: "عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ". " وَقَدْ حَدَّثَكُمْ " كذا في سـ، وفي سـ، هـ: "وَقَدْ حَدَّثْتُكُمْ"، وفي حـ: "وَقَدْ حُدِّثْتُمْ". " عن مَسْأَلَتِهِمْ " في هـ: "عن مُسَاءَلَتِهِمْ". " مِنْهُمْ " في نـ: "مِثْلَهُمْ".
===
¬(١) ابن عتبة بن مسعود.
¬ (٢) أي: أحدث الكتب.
¬ (٣) قوله: (أحدث) فإن قلت: كتابنا قديم فما معنى أحدث؟ قلت: معناه أحدث نزولًا مع أن اللفظ حادث، وإنما القديم هو المعنى القائم بذات الله تعالى: "ك" (٢٥/ ٨٦)، "ع" (١٦/ ٥٦٧).
¬ (٤) أي: صرفا خالصا.
¬ (٥) أي: لم يخلط - من شاب يشوب - لأنه لم يتطرق إليه تحريف ولا تبديل بخلاف التوراة، "ع" (١٦/ ٥٦٧). مرَّ الحديث (برقم: ٢٦٨٥) في "الشهادات".
¬ (٦) فاعل "ينهاكم".
¬ (٧) أي: الكتاب والسُّنَّة، "ك" (٢٥/ ٨٦).
¬ (٨) كلمة " لا " تأكيد للنفي، وفي بعضها: "ألا" بكلمة التنبيه، "ك" (٢٥/ ٨٦).
¬ (٩) غرضه أنهم مع أن كتابهم محرف لا يسألونكم فأنتم بالطريق