Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٢ - باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٣٤٤

٢٢ - بَابُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ¬ (١): إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً

===

أبا سلمة تابعي. قوله: "عن عبد الله بن أبي بكر" هو ولد الراوي المذكور في السند الذي قبله: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وكان قاضي المدينة أيضًا، وهو يروي عن شيخ أبيه. قوله: "عن أبي سلمة عن النبي ﷺ " يريد أن عبد الله بن أبي بكر خالف أباه في روايته عن أبي سلمة، وأرسل الحديث الذي وصله، كذا في "ع" (١٦/ ٥٥٧)، "ف" (١٣/ ٣٢٠).

¬ (١) قوله: (باب الحجة على من قال … ) إلخ، عقد هذا الباب لبيان أن كثيرًا من أكابر الصحابة كان يغيب عن مشاهد النبي ﷺ ويفوت عنهم بعض ما يقوله ﷺ أو يفعله من الأفعال التكليفية، فيستمرون على ما كانوا اطلعوا عليه، إما على المنسوخ لعدم اطلاعهم على الناسخ، وإما على البراءة الأصلية، ثم أخذ بعضهم من بعض مما رواه عن رسول الله ﷺ، فهذا الصديق ﵁ على جلالة قدره لم يعلم النص في الجدة حتى أخبره محمد بن مسلمة والمغيرة بالنص فيها، وهذا عمر بن الخطاب ﵁ رجع إلى أبي موسى الأشعري ﵁ في الاستئذان، وهو حديث الباب. وأمثال هذا كثيرة.

ويُرَدُّ بهذا الباب أيضًا على الرافضة وقوم من الخوارج زعموا أن أحكامه ﷺ وسنته منقولة عنه نقل تواتر، وأنه لا يجوز العمل بما لم ينقل متواترًا، وهو مردود بما صح أن الصحابة كان يأخذ بعضهم من بعض، ويرجع بعضهم إلى رواية غيره عن رسول الله ﷺ، وانعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد، "ع" (١٦/ ٥٥٧). [انظر "شرح ابن بطال" (١٠/ ٣٨٤، ٣٨٥). وفي "اللامع" (١٠/ ٣٥١): قال صاحب "الفيض": قوله: "كانت ظاهرة … " إلخ، فيه ردّ على الباطنية حيث زعموا أن المراد من الجنة والنار ليس ما يظهر من اسميها، بل هما عبارتان عن نعيم، أو عذاب معنويين … ، إلخ.