صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ¬ (١)، وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، حَتى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ تَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُنْذُ وُلِّيتُهَا ¬ (٢)، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا. فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟! فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا ¬ (٣) فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا ¬ (٤). [راجع: ٢٩٠٤، أخرجه: م ١٧٥٧، د ٢٩٦٣، ت ١٦١٠، س في الكبرى ٦٣١٠، تحفة: ١٠٦٣٢، ١٠٦٣٣].
"حَتى أَنَّ عَلَيْكُمَا" في نـ: "عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا". "تَعْمَلَانِ" في ذ: "لَتَعْمَلَانِ". "فِيهِ "في نـ: "فيها". "بِمَا عَمِلِ به" في نـ: "بِمَا عَمِلَ فِيهِ". "وَبِمَا عَمِلَ فِيهِ" في نـ: "وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا". "فَأقْبَلَ" في هـ، ذ: "ثم أَقْبَلَ". "بِذَلِكَ" ثبت في هـ، ذ.
===
بلغها قوله: "لا نورث" - على الأموال التي لها بال فهي التي لا تورث، لا ما يتركون من طعام وأثاث وسلاح، خلاف ما ذهب إليه أبو بكر وعمر وسائر الصحابة.
¬ (١) مرَّ الحديث مع ما يتعلق به من دفع الشبهات التي تقع فيه (برقم: ٣٠٩٤).
¬ (٢) بفتح الواو وكسر اللام مخففة، "قس" (١٥/ ٣٠٦).
¬ (٣) أي: عن التصرف فيها مشتركًا، "ك" (٢٥/ ٥٣)، "ع" (١٦/ ٥٢٤).
¬ (٤) وأتصرف فيها لكما، "ك" (٢٥/ ٥٣)، "ع" (١٦/ ٥٢٤).