صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
- فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ - تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا ¬ (١)، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِع لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَليُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ. فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ¬ (٢) وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ¬ (٣)، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ
"فَأَقْبَلَ" في نـ: "وَأَقْبَلَ"، وفي هـ: "ثُم أَقْبَلَ". "وَأَبِي بَكْرٍ" في نـ: "وَأَبُو بَكْرٍ". "بِمَا عَمِلَ" في نـ: "بِمَا عَمِلَ به".
===
¬(١) قوله: (أن أبا بكر فيها كذا) أي: ليس محقًا ولا فاعلًا بالحق. فإن قلت: كيف جاز لهما مثل هذا الاعتقاد في حقه؟ قلت: قالا باجتهادهما قبل وصول حديث "لا نورث" إليهما، وبعد ذلك رجعا عنه، واعتقدا أنه محق؛ بدليل أن عليًا لم يغير الأمر عما كان [عليه] حين انتهت نوبة الخلافة إليه، "ك" (٢٥/ ٥٢)، "ع" (١٦/ ٥٢٤).
¬ (٢) يعني: لم يكن بينكما مخالفة، "ك" (٢٥/ ٥٢).
¬ (٣) قوله: (وأمركما جميع) أي: مجتمع لا تفرق فيه ولا تنازع عليه. فإن قلت: إذا كانا يعلمان الحديث في زمان عمر فما يسألان؟ وما نصيبهما؟ قلت: كانا يتصرفان فيها بالشركة، فطلبا أن يقسم بينهما ويخصص كل واحد منهما بنصيبه، فكره عمر القسمة، ولا سيما بتطاول الزمان لئلا يظن أنها ملك، "ك" (٢٥/ ٥٢ - ٥٣). وظاهر هذا الجواب لا يطابق السؤال، والظاهر في الجواب عن هذا: أن كلًّا من علي والعباس اعتقدا أن عموم قوله: "لا نورث" مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض، ولهذا طلبا من أبي بكر وعمر ﵄، ولذلك نسب عمر إلى علي وعباس أنهما كائا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك، كما تأول قوم طلب فاطمة ﵂ ميراثها من أبيها على أنها تأولت الحديث - إن كان