Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب ما كان النبي ﷺ يبعث من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٢٠٩

٤ - بَابُ مَا كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ ¬ (١) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ

"النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ" في نـ: "يَبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ ".

===

¬(١) قوله: (يبعث من الأمراء والرسل) أما الأمراء فإنه ﷺ كان أمَّر على مكة عتاب بن أسيد، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص، وعلى البحرين العلاء بن الحضرمي، وعلى عمان عمرو بن العاص، وعلى نجران أبا سفيان بن حرب، وعلى صنعاء وسائر بلاد اليمن باذان ثم ابنه شَهْر وفيروز والمهاجر بن أبي أمية وأبان بن سعيد ابن العاص، وعلى السواحل أبا موسى الأشعري، وعلى الجند وما معها معاذ بن جبل، وكان كل منهما يقضي في عمله ويسير فيه وكانا ربما التقيا، وأمَّرَ أيضًا عمرو بن سعيد بن العاص على وادي القرى، ويزيد بن أبي سفيان على تيماء، وثمامة بن أثال على اليمامة. وأما الرسل فإنه ﷺ بعث ستة نفر في سنة ست من الهجرة، ومنهم: حاطب بن أبي بلتعة، [أرسله] إلى المقوقس صاحب الإسكندرية فأكرمه وكتب جوابه: قد علمت أن نبيًا قد بقي وقد أكرمت رسولك، وأهدى له ﷺ مع حاطب: كسوة، وبغلة - دلدل -، وحمارًا - يعفور -، ومارية أم إبراهيم ابن رسول الله، وأختها سيرين، فقال ﷺ: "ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه" واصطفى مارية لنفسه، ووهب سيرين لحسان بن وهب، ونفق الحمار منصرفه من حجة الوداع، وبقيت البغلة إلى زمن معاوية.

ومنهم: شجاع بن وهب، أرسله إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من أرض الشام، وقال أبو إسحاق: ثم بعث رسول الله ﷺ شجاع بن وهب إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق، قال شجاع: فانتهينا إليه وهو بغوطة دمشق، فقرأ كتابه ﷺ ورمى به، وقال: ها أنا أسير إليه وعزم على ذلك فمنعه قيصر، ولما بلغه ﷺ ذلك قال: "باد ملكه".