Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب ما كان النبي ﷺ يبعث من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٢١٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ودحية بن خليفة، أرسله إلى قيصر ملك الروم فأكرمه قيصر وقصته مذكورة في أول "الجامع".

وسليط بن عمرو العامري، أرسله إلى هوذة بن علي ملك اليمامة فأكرمه وأنزله، وردَّ الجواب بقوله: لو جعلت لي بعض الأمر لسرت إليك وأسلمت، وإلا قصدت حربك، فقال ﷺ: "لا ولا كرامة، اللَّهم اكفنيه"، فمات عام الفتح.

وعمرو بن أمية الضمري، أرسله إلى النجاشي ملك الحبشة فأخذ كتابه ﷺ ووضعه على العينين ونزل عن سريره وجلس على الأرض وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب، ولما مات صلى عليه ﷺ.

وعبد الله بن حذافة، أرسله إلى كسرى إبزويز بن هرمز، فمزق كتابه وقال: يكاتبني وهو عبدي؟ ولما بلغ النبي ﷺ ذلك قال: "مزق الّه ملكه" ثم كتب كسرى إلى باذان وهو نائبه على اليمن: أن ابعث إلى هذا الذي يتنبأ في الحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به، فبعث باذان قهرمانه وكان كاتبًا عالمًا بكتاب فارس، وبعث معه رجلًا من الفرس يقال له: خرخرة، وكتب معهما إلى رسول الله ﷺ يأمره أن ينصرف [معهما] إلى كسرى، فخرجا حتى قدما [على] رسول الله ﷺ فدخلا عليه فقال: ارجعا حتى تأتياني غدًا، وأتى الخبر من السماء رسول الله ﷺ بأن الله تعالى قد سلَّط على كسرى ابنه شيرويه فقتله في شهر كذا وكذا، فدعاهما النبي ﷺ فأخبرهما، وأعطى [خرخرة] منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر، فقال: والله ما هذا بكلام ملك، وإني لأرى الرجل نبيًّا. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه، فلما وقف عليه قال: إن هذا الرجل لرسول الله ﷺ، فأسلم وأسلمت الأبناء من فارس، وقرره النبي ﷺ في موضعه وهو أول نائب من نُوّابه ﷺ، هذا ملتقط من "العيني" (١٦/ ٤٩٣ - ٤٩٤) و"المجمع" (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦).