صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَلَا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ ¬ (١) وَجَلِيلُ ¬ (٢)
فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ¬ (٣) ﷺ. [راجع: ٢٨٨٥].
٥ - بَابُ تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ
٧٢٣٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ ¬ (٤) ¬ (٥): رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ
"حَدَّثَنَا عُثْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَني عُئْمَانُ". "فِي اثْنَتَيْنِ" في نـ: "فِي اثْنَيْنِ".
===
¬(١) هو حشيش طيب الرائحة، "ك" (٢٥/ ٦).
¬ (٢) بفتح الجيم: الثمام، واحده جليلة. والثمام بضم المثلثة: نبت ضعيف قصير لا يطول، "ع" (١٦/ ٤٧٢).
¬ (٣) هذا موضع الترجمة منه، "قس" (١٥/ ٢٢٣).
¬ (٤) أي: خصلتين، فالمضاف محذوف من "رجل" أي: خصلة رجل، "ك" (٢٥/ ٧). مرَّ الحديث نحوه (برقم: ٧٣، ٥٠٢٦).
¬ (٥) قوله: (لا تحاسد إلا في اثنين … ) إلخ، فإن قلت: هذا غبطة لا حسد؟ قلت: معناه: لا حسد إلا فيهما، ولكن هذان لا حسد فيهما، فلا حسد، كقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، "ك" (٢٥/ ٧).
قال في "اللمعات": المراد به: الاغتباط، وهو تمني الرجل مثلًا ما لأخيه من غير أن يتمنى زواله. ومعنى الحصر - مع أن الاغتباط جائز في كل صفة محمودة - أن أحق ما يقع فيه الغبطة هذان الخصلتان. وقيل: إن حسن الحسد بالفرض والتقدير لا يحسن إلا فيهما، أو المراد المبالغة في