صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"مَنْ هَذَا؟ ". قِيلَ: سَعْدٌ ¬ (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ. فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ ¬ (٢). وَقَالَتْ عَائِشَةُ ¬ (٣): قَالَ بِلَالٌ:
"قِيلَ: سَعْدٌ" في قتـ، هـ، ذ: "ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ". "وَقَالَتْ عَائِشَةُ" زاد قبله في ذ: "قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ" - هو البخاري -.
===
"الصغير" من حديث أبي سعيد: "كان العباس فيمن يحرس النبي ﷺ، فلما نزلت هذه الآية ترك"، والعباس إنما لازمه بعد فتح مكة، فيحمل على أنها نزلت بعد حنين، وحديث حراسته ليلة حنين [أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم]. وتتبع بعضهم أسماء من حرس النبي ﷺ فجمع منهم: سعد بن معاذ، ومحمد بن مسلمة، والزبير، وأبو أيوب، وذكوان بن عبد القيس، والأدرع السلمي، وابن الأدرع واسمه محجن ويقال: سلمة، وعباد بن بشر، والعباس، وأبو ريحانة، "ف" (١٣/ ٢١٩).
فإن قلت: هو رئيس المتوكلين. قلت: التوكل ترتيب الأسباب بتفويض الأمر إلى مسبب الأسباب، يعني: يرتب السبب ولا يرى ترتب المسبب عليه منه، بل يرى ذلك منه تعالى كما قال: قَيِّدْها وتوكَّلْ، فهذا نفس التوكل، "ك" (٢٥/ ٦).
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إن "ليت" حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبًا وبالممكن قليلًا. ومنه حديث الباب فإن كلًّا من الحراسة والمبيت بالمكان الذي تمناه قد وجد، "قس" (١٥/ ٢٢٣).
¬ (١) أي: ابن أبي وقاص.
¬ (٢) بفتح المعجمة: صوت النائم ونفخه، "ك" (٢٥/ ٦)، "ع" (١٦/ ٤٧٢).
¬ (٣) هذا تعليق منه تقدم موصولًا في مقدم النبي ﷺ في "كتاب الهجرة" (برقم: ٣٩٢٦)،"ع" (١٦/ ٤٧٢).