Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٣ - للمشتري الرد بالغرر، ومنه المصراة فيردها وصاعا من تمر

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٠٣

الباب الثالث الخيارات

١ - يجب على من باع ذا عيبٍ أن يبينهُ وإلا ثبت الخيارُ:

عن عقبة بن عامر، قال: سمَعتُ رسول اللّه ﷺ يقول: "المسلمُ أخو المسلم ولا

يحل لمسلمٍ باعَ من أخيه بيعًا، فيه عيبٌ إلا بينه له"، وهو حديث حسن (١).

عن العدَّاء بن خالد بن هوذة، قال: كتب لي النبي ﷺ: "هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول اللّه ﷺ، اشترى منه عبدًا أو أمة لا داءَ، ولا غائلة، ولا خبنة، بيع المسلم المسلم"، وهو حديث حسن (٢)

لا داء: الداء: المرض والعاهة.

ولا خبنة: والخبنة: نوع من أنواع الخبيث، أراد به الحرام.

ولا غائلة: الغائلة: الخصلة التي تغول المال، أي تهلكه من إباق وغيره.

وعن ابن عمر ﵄: "أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ أنه يُخْدَعُ في البيوع، فقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة" (٣).

لا خلابة: لا خديعة: أي لا تحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك.

٢ - الدخل والمنفعة بضمان الأصل:

عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول اللّه ﷺ: "الخراجُ بالضمان"، وهو حديث حسن (٤).

الخراج: الدخل والمنفعة، أي يملك المشتري الخراج الحاصل من المبيع بضمانه.

٣ - للمشتري الرد بالغرر، ومنه المصراةُ فيردُّها وصاعًا من تمر:

عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "لا تطقَّوا الركبانَ، ولا يَبِعْ بعضُكم