Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب الكتاب السادس عشر كتاب القصاص ١٥ - عقوبة قتل الخطأ الدية والكفارة

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٥٢٥

١١ - يسقط القصاص بإبراء أحد الورثة:

لأن أمر القصاص والدية إلى الورثة وأنهم بخير النظرين، كما في حديث أبي هريرة ﵁، فإذا أبرؤوا من القصاص سقط، وإن أبرأ أحدهم سقط، لأنه لا تبعض، ويستوفي الورثة نصيبهم من الدية.

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: "قضى رسول الله ﷺ أن يعقل المرأة عَصَبَتُها، من كانوا ولا يرثوا منها شيئًا، إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، فهم يقتلون قاتلها"، وهو حديث حسن (١).

١٢ - إذا كان في الورثة صغير ينتظرُ في القصاص بلوغه:

انظر: الفقرة رقم (١١) من هذا الكتاب.

١٣ - يُهدر القصاص إذا كان السبب من المجني عليه:

عن عمران بن حصين: أن رجلًا عضَّ يد رجل فنزع يده من فمهِ فوقعت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال: "يعضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفحل، لا ديةَ له" (٢).

١٤ - ما حكم من أمسك رجلًا فقتله آخر:

قلت: والحق أنه إذا اشترك جماعة من الرجال أو الرجال والنساء في قتل رجلٍ عمدًا بغير حق: قتلوا به كلهم.

فعن ابن عمر ﵄، أن غلامًا قُتِلَ غِيلةً، فقال عمر: "لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم" (٣)، وهو أثر موصول إلى عمر بأصح إسناد.

١٥ - عقوبة قتل الخطأ الدية والكفارة:

لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٩٢): ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ