Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب الكتاب الرابع عشر كتاب الفرائض ١٣ - إذا تزاحمت الفرائض يصار إلى العول

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٩٣

عن عائشة ﵂: أن مولى للنبي ﷺ وقع من عِذْق نخلة فمات، فقال النبي ﷺ: "انظروا هل له من وارث؟ " قالوا: لا، قال: "فادفعوه إلى بعض أهل القرية"، وهو حديث صحيح (١).

عذق: بالكسر، وهو الكباسة، والكباسة من النخل: ما تحمل الرطب والشماريخ، وجمعها أعذاق، يقال: أعذقت النخلة إذا كثرت أعذاقها.

١٣ - إذا تزاحمت الفرائض يصار إلى العول:

العول اصطلاحًا: هو زيادة في مجموع السهام المفروضة، ونقص في أنصباء الورثة، وذلك عند تزاحم الفروض وكثرتها؛ بحيث تستغرق جميع التركة، ويبقى بعض أصحاب الفروض بدون نصيب من الميراث، فنضطر عند ذلك إلى زيادة أصل المسألة، حتى تستوعب التركة جميع أصحاب الفروض، وبذلك يدخل النقص إلى كل واحد من الورثة، ولكن بدون أن يُحرم أحد من الميراث.

وأول حادثة فيها عول وقعت في عهد عمر، واستشار الصحابة، فأشار عليه زيد بن ثابت ﵁ بالعول.

فقال عمر: أعيلوا الفرائض، وأقر صنيعه الصحابة الكرام، فأصبح ذلك إجماعًا على حكم العول.

وأصول المسائل سبعة، ثلاثة منها تعول، وأربعة لا تعول، أما الثلاثة التي يدخلها العول فهي: (الستة، والاثنا عشر)، و (الأربع والعشرون)، وأما الأربعة التي لا تعول فهي: (الاثنان)، و (الثلاثة)، و (الأربعة)، و (الثمانية).

١٤ - لا يرث ولد الملاعنة والزانية إلا من أمِّهِ وقرابتها والعكس:

من حديث سهل بن سعد في حديث الملاعنة: "أن ابنها كان يُدعى إلى أمه، ثم جرت السنةُ أنَّهُ يرثُها، وترثُ منه ما فرض الله لها" (٢).