Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٥ - أن ينفق عليها وعلى أولادها ولا يقتر عليهم إن كان في سعة، وأما إن كان في ضيق عيش وقلة ذات يد، فعليها أن تصبر

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٣٦٤

الفصل السادس: حقوق الزوجين

أولًا: حقوق الزوجة على زوجها

.

١ - المعاشرة بالمعروف:

قال تعالى في سورة النساء الآية (١٩): ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المرأةَ كالضِّلعِ إذا ذهبت تُقيمُهَا كَسرْتَهَا، وإن تَرْكتَهَا استمتعْتَ بها وفيها عَوَجٌ"، وهو حديث صحيح (١).

٢ - أن يكون عونًا لها على طاعة الله ﷿

، فيعلمها التوحيد والعبادات ونحو ذلك: قال تعالى في سورة التحريم الآية (٦): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ … ﴾.

وعن مالك بن الحويرث: قال: "أتيتُ النبي ﷺ في نفرٍ من قومي، فأقمنا عندَهُ عشرينَ ليلةً، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: "ارجعوا فكونوا فيهم وعلِّمُوهم وصلُّوا، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم، وليؤمَّكم أكبرُكم"، وهو حديث صحيح (٢).

٣ - أن يغار عليها

، فلا يعرضها لما يخدش حياءها ويجرح كرامتها، وليس معنى الغيرة أن يسيء الظنَّ بها، فيتخونها ليلًا ليطلب عثراتها؛ فإن ذلك منهيٌّ عنه:

عن جابر بن عتيك، أن نبي الله ﷺ كان يقول: "من الغَيْرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغضُ الله: فأما التي يحبُّها الله فالغَيْرة في الرِّيبة، وأما الغَيْرة التي يبغضُها الله، فالغيرة في غير ريبة .. "، وهو حديث حسن (٣).

٤ - أن يعطيها مهرها المتفق عليه

.

انظر: الأحاديث في الفصل الثالث: أحكام الصداق (المهر).

٥ - أن ينفق عليها وعلى أولادها ولا يُقَتِّر عليهم إن كان في سعة، وأما إن كان في ضيق عيشٍ وقلة ذات يد، فعليها أن تصبر: