Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٣ - لا كراهة في قول القائل جاء رمضان، وذهب رمضان، وهو مذهب الجمهور

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٢٤٧

الباب الأول أحكام الصيام

الفصل الأول: وجوب صوم رمضان

١ - الصوم في اللغة: الإمساك في الجملة وأنشدوا في ذلك (١):

خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غيرُ صَائمَةٍ … تحت العَجَاجِ وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما

ويقال: صامت الخيلُ: إذا أمسَكَتْ عن السير، وصَامت الريحُ: إذا أمسَكَتْ عن الهُبوب.

٢ - الصومُ في الشريعة: الإمساكُ عن الطعامِ والشرابِ والجماع - مع انضمامِ النية إليه - من طلوع الفجر إلى غروب الشمس

.

وذكر بعض المفسرين أنَّ الصوم في القرآن على وجهين:

أحدهما: الصوم الشرعي المعروف.

ومنه قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامِ﴾ (البقرة: ١٨٣)، وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

الثاني: الصمت (٢): ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦].

٣ - لا كراهة في قول القائل جاء رمضان، وذهب رمضان، وهو مذهب الجمهور:

لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "إذا جاء رمضانُ، فتِّحتْ أبوابُ الجنة، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ، وصُفِّدَت الشياطين"، وهو حديث صحيح (٣).

ولأن الكراهة لا تثبت إلا بنهي شرعي، ولم يثبت من الشارع نهي بذلك.

أما حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "لا تقولوا رمضان؛ فإن رمضان اسم من أسماء اللّه، ولكن قولوا شهر رمضان"، وهو حديث ضعيف (٤).