Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب الكتاب الخامس عشر كتاب الحدود الباب الرابع حد الشرب

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٥١٢

الباب الرابع حد الشُّرْب

١ - شرب الخمر كبيرة من الكبائر وعليه أهل العلم (١).

٢ - شروط وجوب الحد:

أن يكون مكلفًا مختارًا وقد تقدم دليل ذلك.

٣ - حد شارب الخمر إما أربعين جلدة أو أقل أو أكثر ولو بالنعال:

عن أنس بن مالك من: "أن النبي ﷺ ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلدَ أبو بكر أربعين" (٢).

وعن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ أتي برجلٍ قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين، نحو أربعين".

قال: "وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين فأمر به عُمَرُ" (٣).

٤ - يثبت الحد على شارب الخمر بالإقرار أو بشهادة عدلين:

وقد تقدم الدليل على ذلك.

٥ - يثبت الحد على شارب الخمر بشهادة عدلين ولو على القيء:

عن حضين بن المنذر أبو ساسان، قال: شهدتُ عثمان بن عفان وأتي بالوليد - ابن عقبة بن أبي معيط - قد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أَزِيدُكُم؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما: حمران، أنه شرب الخمر، وشهد آخر، أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان ﵁: إنَّهُ لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي قُمْ فاجلدهُ، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: ولِّ حَارَّهَا من تولَّى قَارَّها (فكأنه وجدَ عليه)، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلدَهُ وعليٌّ يَعُدُّ، حتى بلغ أربعينَ، فقال: أمسك، ثم قال: جلد النبيُّ ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين وكل سنةٌ وهذا أحبُّ إليَّ" (٤).