Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب الكتاب الخامس عشر كتاب الحدود الباب الرابع حد الشرب

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٥١٣

وَلِّ حارَّها من تولى قَارَّها: الحار الشديد المكروه، والقار البارد الهنئ الطيب، وهذا مثل من أمثال العرب، معناه: ولشدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها، والضمير عائد إلى الخلافة والولاية، أي: ليتولَّ هذا الجلد عثمان بنفسه أو بعض خاصة أقاربه الأدنين.

وجد عليه: أي غضب عليه.

٦ - قتل شارب الخمر في الرابعة منسوخ:

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة، فاقتلوه"، قال: فأتي بالنُعيمان قد شرب الرابعة فجلده، ولم يقتله، وكان ذلك ناسخًا للقتل، وهو حديث حسن (١).

٧ - جواز التعزير في المعاصي التي لا توجب حدًّا ثابتًا:

عن أبي بُرْدَةَ الأنصاري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يُجْلدُ أحدٌ فوق عشرة أسواطٍ إلا في حد من حدود الله" (٢).

وعن بهز بن حكيم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ حَبَسَ رجلًا في تهمة"، وهو حديث حسن (٣).

٨ - لا يجوز الدعاء على شارب الخمر:

عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا كان على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يُضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشرب، فأتي به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به!

فقال النبي ﷺ: "لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ أنه يحبُّ اللهَ ورسولَه" (٤).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: أُتي النبي ﷺ بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده، ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله! فقال رسول الله ﷺ: "لا تكونوا عونَ الشيطان على أَخِيكُم" (٥).