Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب الكتاب التاسع كتاب النذور ٦ - لا يجب النذر في فعل لم يشرعه الله

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٤٩

كتاب النذور

١ - تعريف النذر:

النذور: جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف.

وعرفه الراغب: بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر.

٢ - مشروعية النذر:

قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، وقد مدح اللّه الموفين بالنذر فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٦، ٧]، ولحديث عائشة الآتي.

٣ - متى يصح النذر:

يصح النذر إذا ابتغي به وجه اللّه تعالى، فلابد أن يكون قُربةً، ولا نذرَ في معصية الله: عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "من نَذَرَ أن يُطيعَ الله فليُطِعْه، ومن نذر أن يَعْصِيَه فلا يَعْصِه" (١).

٤ - النهي عن النذر المعلق:

عن عبد الله بن عمر قال: "نهي النبي ﷺ عن النذر، وقال: إنه لا يرد شيئًا، ولكنه يستخرج به من البخيل" (٢)، وعن سعيد بن الحارث أنه سمع ابن عمر ﵄ يقول: أولم ينهوا عن النذر؟ إن النبي ﷺ قال: "إن النذرَ لا يُقَدِّمُ شيئًا ولا يُؤَخِّرُ، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل" (٣).

٥ - من أنواع نذر المعصية:

أ - عدم التسوية بين الأولاد في العطاء.

ب - المفاضلة بين الورثة خلافًا للشرع.

جـ - النذر على القبور.

د - النذر على المساجد لتزخرف.

لكون ذلك ليس من النذر في الطاعة، ولا من النذر الذي يبتغى به وجه الله ومصطدمًا مع الأدلة.

٦ - لا يجب النذر في فعلٍ لم يشرعه الله:

عن ابن عباس ﵄ قال: بينا النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه،