Skip to content

ذم الهوى الباب الثالث والأربعون في ذكر من كفر بسبب العشق

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٦٠

فَقَالَتْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الأَمَانَاتِ فَمَا هَذِهِ الْخِيَانَةِ فَقَالَ إِنْ وَافَقْتِنِي عَلَى مَا أُرِيدُ وَإِلا قَتَلْتُكِ فَقَالَتْ لَا إِلا أَنْ تَتْرُكَ دِينَكَ فَقَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلامِ وَمِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ثُمَّ دَنَا إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنَّمَا قُلْتُ هَذِهِ لِتَقْضِي غَرَضَكَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى دِينِكَ فَكُلْ مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَأَكَلَ قَالَتْ فَاشْرَبِ الْخَمْرَ فَشَرِبَ فَلَمَّا دَبَّ الشَّرَابُ فِيهِ دَنَا إِلَيْهَا فَدَخَلَتْ بَيْتًا وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ وَقَالَتِ اصْعَدْ إِلَى السَّطْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَبِي زَوَّجَنِي مِنْكَ فَصَعَدَ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَخَرَجَتْ فَلَفَّتْهُ فِي مَسْحٍ فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَخْرَجَهُ فِي اللَّيْلِ فَرَمَاهُ فِي السِّكَّةِ فَظَهَرَ حَدِيثُهُ فَرُمِيَ فِي مَزْبَلَةٍ