Skip to content

ذم الهوى فصل ومنهم جميل وبثينة أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالت أخبرنا جعفر

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٣٩

وَكِدْتُ وَلَمْ أَمْلُكْ إِلَيْهَا صَبَابَةً ... أَهِيمُ وَفَاضَ الدَّمْعُ مِنِّي عَلَى النَّحْرِ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... كَلَيْلَتِنَا حَتَّى نَرَى سَاطِعَ الْفَجْرِ

تَجُودُ عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ وَتَارَةً ... تَجُودُ عَلَيْنَا بِالرُّضَابِ مِنَ الثَّغْرِ

فَلَيْتَ إِلَهِي قَدْ قَضَى ذَاكَ مَرَّةً ... فَيَعْلَمُ رَبِّي حِينَ ذَلِكَ مَا شُكْرِي

وَلَوْ سَأَلَتْ مِنِّي حَيَاتِي بَذَلْتُهَا ... وَجُدْتُ بِهَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِي

وَمِنْ أَشْعَارِهِ

رَأَيْتُكَ تَأْتِي الْبَيْتَ تُبْغِضُ أَهْلَهُ ... وَقَلْبُكَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتَ هَاجِرُهُ

أَجِدُّكَ لَا يُنْسِيكَ جُمْلا وَذِكْرَهَا ... تَطَاوُلُ هَذَا اللَّيْلِ ثُمَّ تَقَاصُرُهُ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

طَرِبْتُ وَهَاجَ الشَّوْقُ مِنِّي وَرُبَّمَا ... طَرِبْتُ وَأَبْكَانِي الْحَمَامُ الْهَوَاتِفُ

وَأَصْبَحْتُ قَدْ ضَمَّنْتُ صَدْرِي حَرَارَةً ... وَفِي الصَّدْرِ بِلْبَالٌ تَلِيدُ وَطَارِفُ

إِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ ظَلْتُ كَأَنَّنِي ... يُقَرِّفُ قَرْحًا فِي فُؤَادِيَ قَارِفُ

وَقُلْتُ لِقَلْبٍ قَدْ تَمَادَى بِهِ الْهَوَى ... وَأَبْلاهُ حُبٌّ مِنْ بُثَيْنَةَ رَادِفُ

لَعَمْرُكِ لَوْلا الذِّكْرُ لانْقَطَعَ الْهَوَى ... وَلَوْلا الْهَوَى مَا جَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفِ

وَصَاحَ بِشِعْبِ الدَّارِ مِنَّا وَمِنْهُمُ ... غَدَاةَ ارْتَحَلْنَا لِلتَّفَرُّقِ هَاتِفِ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

أَلا لَا أُبَالِي جَفْوَةَ النَّاسِ بَعْدَمَا ... بَدَا مِنْكِ رَأَيٌ يَا بُثَيْنُ جَمِيلُ

وَمَا لَمْ تُطِيعِي كَاشِحًا وَتَبَدَّلِي ... بِنَا بَدَلا أَوْ بَانَ مِنْكِ ذُهُولُ

وَإِنَّ صَبَابَاتِي إِلَيْكِ كَثِيرَةٌ ... بُثَيْنُ وَنِسْيَانِيكُمْ لَقَلِيلُ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

رَسْمُ دَارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهِ ... كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ مِنْ جَلَلِهْ