Skip to content

ذم الهوى الباب الواحد والأربعون في ذكر من ضربت به الأمثال في العشق

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٠٢

فَلَبَّيْكِ مِنْ دَاعٍ دَعَا وَلَوْ أَنَّنِي ... صَدًى بَيْنَ أَحْجَارٍ لَظَلَّ يجيبها

وَمَا هَجَرَتْكِ النَّفْسُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا ... قَلَتْكِ وَلَكِنْ قَلَّ مِنْكِ نَصِيبُهَا

وَلَهُ فِي قَصِيدَةٍ

سَقَى اللَّهُ جَارَاتٍ لِلَيْلَى تَبَاعَدَتْ ... بِهِنَّ النَّوَى حَيْثُ احْتَلَلْنَ الْمَطَالِيَا

بِثَمْدِينَ لاحَتْ نَارُ لَيْلَى وَصُحْبَتِي ... بِقَرْعِ الْغَضَا تزج الْمَطِيَّ الْخَوَافِيَا

فَقَالَ بَصِيرُ الْقَوْمِ لَمْحَةُ كَوْكَبٍ ... بَدَا فِي سَوَادِ اللَّيْلِ فَرْدًا يَمَانِيَا

فَقُلْتُ لَهُمْ بَلْ نَارُ لَيْلايَ أُوقِدَتْ ... بِعَلْيَا تَسَامَى ضَوْءُهَا فَبَدَا لِيَا

بَلَى نَارُ لَيْلَى يَا خَلِيلَيَّ أَرَيْتُمَا الْقِلاصَ فَلا تَأْوُوا لَهُنَّ وَلا لِيَا

أَشَوْقًا وَلَمَّا يَمْضِ لِي غَيْرُ لَيْلَةٍ ... رُوَيْدَ الْهَوَى حَتَّى تَغِبَّ لَيَالِيَا

خَلِيلَيَّ لَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ الْبُكَا ... إِذَا عَلَمٌ مِنْ أَرْضِ لَيْلَى بَدَا لِيَا

خَلِيلَيَّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْلِكُ الَّذِي ... قَضَى اللَّهُ فِي لَيْلَى وَلا مَا قَضَى لِيَا

قَضَاهَا لَغَيْرِي وَابْتَلانِي بِحُبِّهَا ... فَهَلَّا بِشَيْءٍ غَيْرِ لَيْلَى ابْتَلانِيَا

وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ ... لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ أَلْقَى الْمَرَاسِيَا فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ أَمْسَتْ قَدِ انْقَضَتْ ... فَمَا لِلْنَوَى تَرْمِي بِلَيْلَى الْمَرَامِيَا فَلَوْ كَانَ وَاشٍ بِالْيَمَامَةِ دَارُهُ ... وَدَارٌ بأعلا حَضْرَمَوْتَ اهْتَدَى لِيَا وَمَاذَا لَهُمْ لَا أَحْسَنَ اللَّهُ حِفْظَهُمْ ... مِنَ الْحَظِّ فِي تَصْرِيمِ لَيْلَى حَبَالِيَا

وَقَدْ كُنْتُ أَعْلُو حُبَّ لَيْلَى فَلَمْ يَزَلْ ... بِيَ النَّقْضُ وَالإِبْرَامُ حَتَّى عَلانِيَا

فَيَا رَبِّ سَوِّ الْحُبَّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ... يَكُونُ كِفَافًا لَا عَلَى وَلا لِيَا

فَمَا طَلَعَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ ... وَلا الصُّبْحُ إِلا هَيَّجَا ذِكْرَهَا لِيَا