Skip to content

ذم الهوى الباب التاسع والثلاثون في ذكر الآفات التي تجري على العاشق من المرض

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٣٥٤

يَا طُولَ سَاعَاتِ لَيْلِ الْعَاشِقِ الدَّنِفِ ... وَطُولَ رَعْيَتِهِ لِلنَّجْمِ فِي السَّدَفِ

مَاذَا تُوَارِي ثَيَابِي مِنْ أَخِي حَرَقٍ ... كَأَنَّمَا الْجِسْمُ مِنْهُ دَقَّةُ الأَلِفِ

مَا قَالَ يَا أَسَفَا يَعْقُوبُ مِنْ كَمَدٍ ... إِلا لِطُولِ الَّذِي لاقَى مِنَ الأَسَفِ

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَرَى مَيْتَ الْهَوَى دَنِفًا ... فَلْيَسْتَدِلَّ عَلَى الزَّيَّاتِ وَلْيَقِفِ

وَبَلَغَنَا عَنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ فَصَارَ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ كَتَبَ إِلَى سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ زَوْجَتِهِ

وَكَانَ عَزِيزًا أَنْ أَبِيتَ وَبَيْنَنَا ... حِجَابٌ فَقَدْ أَصْبَحْتِ مِنِّي عَلَى عَشْرِ

وَأَبْكَاهُمَا لِلْعَيْنِ وَاللَّهِ فاعلمي ... إِذا ازددت مثليها صرت عَلَى شَهْرِ

وَأَبْكَى لِقَلْبِي مِنْهُمَا الْيَوْمَ أَنَنِّي ... أَخَافُ بِأَنْ لَا نَلْتَقِي آخِرَ الدَّهْرِ