Skip to content

ذم الهوى الباب التاسع والثلاثون في ذكر الآفات التي تجري على العاشق من المرض

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٣٥٢

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي صَادِقٍ الْحِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الطَّبَرِيُّ الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مِلْكِيٍّ يَقُولُ كُنْتُ فِي الْبَادِيَةِ فَدَخَلْتُ بَعْضَ الأَحْيَاءِ أَطْلُبُ شَيْئًا آكُلُ فَرَأَيْتُ فَتًى عَلَى بَابِ الْحَيِّ مُسَجَّى فَقُلْتُ لَهُ مَا عِلَّتُكَ فَقَالَ سَلْ تِلْكَ الْقَائِمَةَ قُلْتُ وَأَيَّ شَيْءٍ تَكُونُ مِنْكَ قَالَ هِيَ ابْنَةُ عَمِّي قُلْتُ فَهِيَ لَكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ فَمَا هَذَا النُّحُولُ فَقَالَ لِي أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْوِصَالِ عَلِمَ أَنَّ الْفِرَاقَ يَفْنَى وَمَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْفِرَاقِ عَلِمَ أَنَّ الْوِصَالَ يَبْقَى

أخبرتنا شهدة بن بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ دَعَانِي فَتًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى جَارِيَةٍ تُغَنِّي فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهَا إِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَإِذَا بِهَا انْخِرَاطُ وَجْهٍ وَسَهْوٌ وَسُكُوتٌ فَجَعَلْنَا نَبْسُطُهَا بِالْمِزَاحِ وَالْكَلامِ وَيَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ مَا تُكَاتِمُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَاللَّهِ إِنَّ بِهَا لَهُيَامًا وَطَائِفًا مِنَ الْحُبِّ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ بِاللَّهِ لَتَصْدُقِينِي بِالَّذِي بِكِ فَقَالَتْ بَرْحُ الذِّكْرِ وَدَوَامُ الْفِكْرِ وَحُلُولُ النَّهَارِ وَالتَّشَوُّقُ إِلَى مَنْ سَارَ وَأَخَذَتِ الْعُودَ فَغَنَّتْ

سُيُورِدُنِي التِّذْكَارُ خَوْضَ الْمَهَالِكِ ... وَلَسْتُ لِتِذْكَارِ الْحَبِيبِ بِتَارِكِ أَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ أَمُوتَ صَبَابَةً ... وَلَسْتُ لِمَا يَقْضِي الإِلَهُ بِمَالِكِ