Skip to content

ذم الهوى فصل قد مدح الله ﷿ مخالفة الهوى فقال ونهى النفس عن الهوى قال المفسرون هو نهي النفس عما حرم الله عليها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٣٠

قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ الرَّازِيَّ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ مَنْ غَلَبَهُ هَوَاهُ تَوَارَى عَنْهُ عَقْلُهُ وَقَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَوْلَى بِأَنْ تُمْسِكَهُ مِنْ نَفْسِكَ وَلا شَيْءَ أَوْلَى بِأَنْ تَغْلِبَهُ مِنْ هَوَاكَ

قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْعَقْلُ وَالْهَوَى يَتَنَازَعَانِ فَمُعِينُ الْعَقْلِ التَّوْفِيقُ وَقَرِينُ الْهَوَى الْخُذْلانُ وَالنَّفْسُ وَاقِفَةٌ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا ظَفِرَ كَانَتْ فِي حَيِّزِهِ

قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقَ يَقُولُ الشَّهْوَةُ أَغْلَبُ سُلْطَانٍ عَلَى النَّفْسِ وَلا يَزِيلُهَا إِلا الْخَوْفُ الْمُزْعِجُ

قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ يَقُولُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْقَصَّارُ أَضْعَفُ الْخَلْقِ مَنْ ضَعُفَ عَنْ رَدِّ شَهْوَتِهِ وَأَقْوَى الْخَلْقِ مَنْ قَوِيَ عَلَى رَدِّهَا

قَالَ السُّلَمِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الصَّائِغِ يَقُولُ قَالَ الْمُرْتَعِشُ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ فُلانًا يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ إِنَّ مَنْ مَكَّنَهُ اللَّهُ مِنْ مُخَالَفَةِ هَوَاهُ لَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْمَشْيِ عَلَى الْمَاءِ

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِلِّيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ الْعَجَبُ لِمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَجَلالَهُ كَيْفَ يُخَالِفُ أَمْرَهُ وينتهك حريمه فَقَالَ الْحَكِيمُ بِإِغْفَالِ الْحَذَرِ وَبَسْطِ أَمَدِ الأَمَلِ وَبِعَسَى وَسَوْفَ وَلَعَلَّ

قَالَ الْمَلِكُ بِمَ يُعْتَصَمُ مِنَ الشَّهْوَةِ وَقَدْ رُكِّبَتْ فِي أَبْدَانٍ ضَعِيفَةٍ فَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ لِلْشَهْوَةِ حُلُولٌ وَوَطَنٌ قَالَ الْحَكِيمُ إِنَّ الشَّهْوَةَ مِنْ نَتَاجِ الْفِكْرِ وَقَرِينُ كُلِّ فِكْرَةٍ عِبْرَةٌ وَمَعَ كُلِّ شَهْوَةٍ زَاجِرٌ عَنْهَا فَمَنْ قَرَنَ شَهَوَاتِهِ بِالاعْتِبَارِ وَحَاطَ نَفْسَهُ بِالازْدِجَارِ انْحَلَّتْ