Skip to content

ذم الهوى فصل قد مدح الله ﷿ مخالفة الهوى فقال ونهى النفس عن الهوى قال المفسرون هو نهي النفس عما حرم الله عليها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٢٦

أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي صَادِقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَاكَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَارِسْتَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَأَنْتَ تَكْرَهُهَا وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَأَنْتَ تَطْلُبُهَا فَمَا أَنْتَ إِلا كَالْمَرِيضِ الشَّدِيدِ الدَّاءِ إِنْ صَبَّرَ نَفْسَهُ عَلَى مَضَضِ الدَّوَاءِ اكْتَسَبَ بِالصَّبْرِ عَافِيَةً وَإِنْ جَزَعَتْ نَفْسُهُ مِمَّا يَلْقَى طَالَتْ بِهِ عِلَّةُ الضَّنَى

قَالَ ابْنُ بَاكَوَيْهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلَوَيْهِ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ وَقِيلَ لَهُ مَنْ أَصَحُّ النَّاسِ عَزْمًا قَالَ الْغَالِبُ لِهَوَاهُ

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْوَلْيِدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ قَالَ دَخَلَ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِالأَهْوَازِ وَعِنْدَ سُلَيْمَانَ جَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهَا الْبَدْرُ مِنْ أَحْسَنِ الْجَوَارِي وَجْهًا وَأَكْمَلِهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِخَلَفٍ كَيْفَ تَرَى هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ جَارِيَةً قَطُّ أَحْسَنُ مِنْهَا

فَقَالَ خُذْ بِيَدِهَا فَقَالَ خَلَفٌ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ وَلا أَسْلُبَهَا الأَمِيرَ وَقَدْ عَرَفْتُ عُجْبَهُ بِهَا

فَقَالَ خُذْهَا وَيْحَكَ عَلَى عُجْبِي بِهَا لَيَعْلَمَ هَوَايَ أَنِّي غَالِبٌ فَأَخَذَ بَيَدِهَا وَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ

لَقَدْ حَبَانِي وَأَعْطَانِي وَفَضَّلَنِي ... عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنِّي سُلَيْمَانُ

أَعْطَانِيَ الْبَدْرَ خَوْدًا فِي مَجَاسِدِهَا ... وَالْبَدْرُ لَمْ يُعْطَهُ إِنْسٌ وَلا جَانُ