Skip to content

ذم الهوى فصل قد مدح الله ﷿ مخالفة الهوى فقال ونهى النفس عن الهوى قال المفسرون هو نهي النفس عما حرم الله عليها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٢٥

أَهْوَى هَوَى الدِّينِ وَاللَّذَّاتُ تُعْجِبُنِي ... فَكَيْفَ لِي بِهَوَى اللَّذَّاتِ وَالدِّينِ فَقَالَتْ لَهُ دَعْ أَحْدَهُمَا تَنَلِ الآخَرَ وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ

فَبَلغنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ امْرَأَةً جَمِيلَةً فِي الطَّوَافِ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى جَمَالِهِ مَالَتْ نَحْوَهُ وَطَمِعَتْ فِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا وَقَالَ

أَهْوَى هَوَى الدِّينِ وَاللَّذَّاتُ تُعْجِبُنِي ... فَكَيْفَ لِي بِهَوَى اللَّذَّاتِ وَالدِّينِ

نَفْسِي تُزَيِّنُ لِي الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ... وَزَاجِرِي مِنْ حَذَارِ الْمَوْتِ يُثْنِينِي فَتَرَكَتْهُ وَمَضَتْ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ خبرني أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ فَهْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الَمَوْصِلِيُّ قَالَ قَالَ لِي الْمُعْتَصِمُ يَا إِسْحَاقُ إِذَا نُصِرَ الْهَوَى ذَهَبَ الرَّأْيُ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَخِي مِيمِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جنَّة وَحَرِيرًا﴾ قَالَ صَبَرُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد العزيز بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جَهْضَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ ﷿ يَوْمًا لَا يَنْجُو مِنْ شَرِّهِ مُنْقَادٌ لِهَوَاهُ

وَإِنَّ أَبْطَأَ الصَّرْعَى نَهْضَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرِيعُ شَهْوَةٍ

وَإِنَّ الْعُقُولَ لَمَّا جَرَتْ فِي مَيَادِينِ الطَّلَبِ كَانَ أَوْفَرَ حَظًّا مَنْ يُطَالِبُهَا بِقَدْرِ مَا اسْتَصْحَبَتْهُ مِنَ الصَّبْرِ

وَإِنَّ الْعَقْلَ مَعْدِنٌ وَالْفِكْرَ مِعْوَلٌ