Skip to content

ذم الهوى الباب الثاني والعشرون في التحذير من فتنة النساء

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٥٨

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يحيى بن بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ أَيْ رَبِّ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ

قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَالا تعلمُونَ

قَالُوا رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى نُهْبِطَهُمَا إِلَى الأَرْضِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلانِ

قَالُوا رَبَّنَا هَارُوتَ وَمَارُوتَ

فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ امْرَأَةً حَسَنَةً مِنْ أَحْسَنِ النِّسْوَةِ فَجَائَتْهُمَا فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُكَلِّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ فَقَالا وَاللَّهِ لَا نُشْرِكَ أَبْدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلْهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيِّ فَقَالا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ فِيهِ خَمْرٍ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذِهِ الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلا الصَّبِيَّ فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلا وَقَدْ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا

فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا