Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الثالثة عشرة أكل مال اليتيم وظلمه

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٦٧

وَفِي البُخَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَنا وكافل الْيَتِيم فِي الْجنَّة هَكَذَا وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى وَفرج بَينهمَا وَفِي صَحِيح مُسلم عَنهُ ﷺ قَالَ كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره أَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى كَفَالَة الْيَتِيم هِيَ الْقيام بأموره وَالسَّعْي فِي مَصَالِحه من طَعَامه وَكسوته وتنمية مَاله إِن كَانَ لَهُ مَال وَإِن كَانَ لَا مَال لَهُ أنْفق عَلَيْهِ وكساه ابْتِغَاء وَجه الله تَعَالَى وَقَوله فِي الحَدِيث لَهُ أَو لغيره أَي سَوَاء كَانَ الْيَتِيم قرَابَة أَو أَجْنَبِيّا مِنْهُ فالقرابة مثل أَن يكفله جده أَو أَخُوهُ أَو أمه أَو عَمه أَو زوج أمه أَو خَاله أَو غَيره من أَقَاربه وَالْأَجْنَبِيّ من لَيْسَ بَينه وَبَينه قرَابَة وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من ضم يَتِيما من الْمُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه حَتَّى يُغْنِيه الله تَعَالَى أوجب الله لَهُ الْجنَّة إِلَّا أَن يعْمل ذَنبا لَا يغْفر وَقَالَ ﷺ من مسح رَأس يَتِيم لَا يمسحه إِلَّا لله كَانَ لَهُ بِكُل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَة وَمن أحسن إِلَى يَتِيم أَو يتيمة عِنْده كنت أَنا وَهُوَ هَكَذَا فِي الْجنَّة وَقَالَ رجل لأبي الدَّرْدَاء ﵁ أوصني بِوَصِيَّة قَالَ ارْحَمْ الْيَتِيم وأدنه مِنْك وأطعمه من طَعَامك فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ أَتَاهُ رجل يشتكي قسوة قلبه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أردْت أَن يلين قَلْبك فأدن الْيَتِيم مِنْك وامسح رَأسه وأطعمه من طَعَامك فَإِن ذَلِك يلين قَلْبك وتقدر على حَاجَتك وَمِمَّا حُكيَ عَن بعض السلف قَالَ كنت فِي بداية أَمْرِي مكباً على الْمعاصِي وَشرب الْخمر فظفرت يَوْمًا بصبي يَتِيم فَقير فَأَخَذته وأحسنت أليه وَأَطْعَمته