الكبائر للذهبي
بِشَيْء وتتبع عثراتهم وَذكر عَيْبا وأضافه إِلَيْهِم كَانَ منافقاً بل الْوَاجِب على الْمُسلم حب الله وَحب رَسُوله وَحب مَا جَاءَ بِهِ وَحب من يقوم بأَمْره وَحب من يَأْخُذ بهديه وَيعْمل بسنته وَحب آله وَأَصْحَابه وأزواجه وَأَوْلَاده وغلمانه وخدامه وَحب من يُحِبهُمْ وبغض من يبغضهم لِأَن أوثق عرى الْإِيمَان الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله قَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ ﵁ من أحب أَبَا بكر فقد أَقَامَ منار الدين وَمن أحب عمر فقد أوضح السَّبِيل وَمن أحب عُثْمَان فقد استنار بِنور الله وَمن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى وَمن قَالَ الْخَيْر فِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فقد برِئ من النِّفَاق
فصل
وَأما مَنَاقِب الصَّحَابَة وفضائلهم فَأكْثر من أَن تذكر وأجمعت عُلَمَاء السنة أَن أفضل الصَّحَابَة الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم وَأفضل الْعشْرَة أَبُو بكر ثمَّ عمر بن الْخطاب ثمَّ عُثْمَان بن عَفَّان ثمَّ عَليّ بن أبي طَالب ﵃ أَجْمَعِينَ وَلَا يشك فِي ذَلِك إِلَّا مُبْتَدع مُنَافِق خَبِيث وَقد نَص النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة حَيْثُ قَالَ عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور الحَدِيث وَالْخُلَفَاء الراشدون هم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ أَجْمَعِينَ وَأنزل الله فِي فَضَائِل أبي بكر ﵁ آيَات من الْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولُوا الْفضل مِنْكُم وَالسعَة أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين﴾