الكبائر للذهبي
عني أَخْرجُوهُ فَإِنِّي أرى مَعَ كل امْرَأَة شَيْطَانا وَأرى مَعَ كل صبي حسن بضعَة عشر شَيْطَانا وَجَاء رجل إِلَى الإِمَام أَحْمد ﵀ وَمَعَهُ صبي حسن فَقَالَ الإِمَام مَا هَذَا مِنْك قَالَ ابْن أُخْتِي قَالَ لَا تَجِيء بِهِ إِلَيْنَا مرة أُخْرَى وَلَا تمش مَعَه فِي طَرِيق لِئَلَّا يظن بك من لَا يعرفك وَلَا يعرفهُ سوءاً وَرُوِيَ أَن وَفد عبد الْقَيْس لما قدمُوا على النَّبِي ﷺ كَانَ فيهم أَمْرَد حسن فأجلسه النَّبِي ﷺ خلف ظَهره وَقَالَ إِنَّمَا كَانَت فتْنَة دَاوُد ﵇ من النظر وأنشدوا شعراً
كل الْحَوَادِث مبدؤها من النظر
ومعظم النَّار من مستصغر الشرر ... والمرء مَا دَامَ ذَا عين يقلبها
فِي أعين الْغَيْر مَوْقُوف على الْخطر ... كم نظرة فعلت فِي قلب صَاحبهَا
فعل السِّهَام بِلَا قَوس وَلَا وتر ... يسر ناظره مَا ضر خاطره
لَا مرْحَبًا بسرور عَاد بِالضَّرَرِ
وَكَانَ يُقَال النظر بريد الزِّنَا وَفِي الحَدِيث النظر سهم مَسْمُوم من سِهَام إِبْلِيس فَمن تَركه لله أورث الله قلبه حلاوة عبَادَة يجدهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
فصل
فِي عُقُوبَة من أمكن من نَفسه طَائِعا عَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ أَنه كتب إِلَى أبي بكر الصديق ﵁ أَنه وجد فِي بعض النواحي رجلاً ينْكح فِي دبره فَاسْتَشَارَ أَبُو بكر الصَّحَابَة ﵃ فِي أمره فَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ إِن هَذَا ذَنْب لم يعمله إِلَّا
أمة وَاحِدَة قوم