Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الرابعة والعشرون قطع الطريق قال فبمجرد قطع الطريق وإخافة السبيل قد ارتكب الكبيرة فكيف إذا أخذ المال أو جرح أو قتل فقد فعل عدة كبائر مع ما غالبهم عليه من ترك الصلاة وإنفاق ما يأخذونه في الخمر والزنا واللواطة وغير ذلك نسأل الله العافية من كل بلاء ومحنة إنه جواد كريم غفور رحيم

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠٠

رجله وَلِأَنَّهُ فعل أبي بكر وَعمر ﵄ وَلَا مُخَالف لَهما من الصَّحَابَة وَوجه كَونهَا الْيُسْرَى اتِّفَاق من صَار إِلَى قطع الرجل بعد الْيَد على أَنَّهَا الْيُسْرَى وَذَلِكَ معنى قَوْله تَعَالَى من خلاف وَقَوله تَعَالَى أَو ينفوا من الأَرْض قَالَ ابْن عَبَّاس هُوَ أَن يهدر الإِمَام دَمه فَيَقُول من لقِيه فليقتله هَذَا فِيمَن يقدر عَلَيْهِ فَأَما من قبض عَلَيْهِ فنفيه من الأَرْض الْحَبْس والسجن لِأَنَّهُ إِذا حبس وَمنع من التقلب فِي الْبِلَاد فقد نفي مِنْهَا أنْشد ابْن قُتَيْبَة لبَعض المسجونين شعراً

خرجنَا من الدُّنْيَا وَنحن من أَهلهَا

فلسنا من الْأَحْيَاء فِيهَا وَلَا الْمَوْتَى ... إِذا جَاءَنَا السجان يَوْمًا لحَاجَة

عجبنا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا من الدُّنْيَا

قَالَ فبمجرد قطع الطَّرِيق وإخافة السَّبِيل قد ارْتكب الْكَبِيرَة فَكيف إِذا أَخذ المَال أَو جرح أَو قتل فقد فعل عدَّة كَبَائِر مَعَ مَا غالبهم عَلَيْهِ من ترك الصَّلَاة وإنفاق مَا يأخذونه فِي الْخمر وَالزِّنَا واللواطة وَغير ذَلِك نسْأَل الله الْعَافِيَة من كل بلَاء ومحنة إِنَّه جواد كريم غَفُور رَحِيم