Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السابعة والعشرون المكاس يا من يرحل في كل يوم مرحلة وكتابه قد حوى حتى الخردلة ما ينتفع بالنذير والنذر متصلة ولا يصغي إلى ناصح وقد عذله ودروعه مخرقة والسهام مرسله ونور الهدى قد بدا ولكن ما رآه ولا تأمله وهو يؤمل البقا ويرى مصير من قد أمله قد انعكف بعد الشيب على العيب بصبابة

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١١٧

تبني وَتجمع والْآثَار تندرس

وَتَأمل اللّّبْث والأعمار تختلس ... ذَا اللب فكر فَمَا فِي الْعَيْش من طمع

لَا بُد مَا يَنْتَهِي أَمر وينعكس ... أَيْن الْمُلُوك وَأَبْنَاء الْمُلُوك وَمن

كَانُوا إِذا النَّاس قَامُوا هَيْبَة جَلَسُوا ... وَمن سيوفهم فِي كل معترك

تخشى ودونهم الْحجاب والحرس ... أضحكوا بمهلكة فِي وسط معركة

صرعى وصاروا بِبَطن الأَرْض وانطمسوا ... وعمهم حدث وضمهم جدث

باتوافهم جثث فِي الرمس قد حبسوا ... كَأَنَّهُمْ قط مَا كَانُوا وَمَا خلقُوا

وَمَات ذكرهم بَين الورى ونسوا ... وَالله لَو عَايَنت عَيْنَاك مَا صنعت

أَيدي البلا بهم والدود يفترس ... لعاينت منْظرًا تشجى الْقُلُوب لَهُ

وأبصرت مُنْكرا من دونه البلس ... من أوجه ناضرات حَار ناظرها

فِي رونق الْحسن مِنْهَا كَيفَ ينطمس ... وَأعظم باليات مَا بهَا رَمق

وَلَيْسَ تبقى لهَذَا وَهِي تنتهس ... وألسن ناطقات زانها أدب

مَا شَأْنهَا شَأْنهَا بالآفة الخرس ... حتام يَاذَا النَّهْي لَا ترعوي سفها

ودمع عَيْنَيْك لَا يهمي وينبجس

موعظة

يَا من يرحل فِي كل يَوْم مرحلة وَكتابه قد حوى حَتَّى الخردلة مَا ينْتَفع بالنذير وَالنّذر مُتَّصِلَة وَلَا يصغي إِلَى نَاصح وَقد عذله ودروعه مخرقة والسهام مرسله وَنور الْهدى قد بدا وَلَكِن مَا رَآهُ وَلَا تَأمله وَهُوَ يؤمل البقا وَيرى مصير من قد أمله قد انعكف بعد الشيب على الْعَيْب بصبابة

وَوَلِهَ كن كَيفَ شِئْت فَبين يَديك الْحساب والزلزلة وَنعم جِلْدك فَلَا بُد للديدان أَن تَأْكُله فيا عجباً من فتور مُؤمن موقن بالجزاء وَالْمَسْأَلَة استيقن من غرور وبله وَيحك يَا هَذَا من استدعاك وَفتح منزله فقد أولاك لَو علمت منزله فبادر مَا بَقِي من عمرك واستدرك أَوله فبقية عمر الْمُؤمن جَوْهَرَة قيمَة