Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الخمسون البغي

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٩٨

مسرور فَجَاءَهُ أَيْضا طبق فَأَخذه فَلَمَّا رَآنِي جَاءَ إِلَيّ فَقَالَ يَا صَالح جَزَاك الله عني خيراً خفف الله عني الْعَذَاب وَذَلِكَ بترك أُمِّي مَا كَانَت تفعل وَجَاءَنِي مَا تَصَدَّقت بِهِ عني قَالَ صَالح فَقلت وَمَا هَذِه الأطباق فَقَالَ هَذِه هَدَايَا الْأَحْيَاء لأمواتهم من الصَّدَقَة وَالْقِرَاءَة وَالدُّعَاء ينزل عَلَيْهِم كل لَيْلَة جُمُعَة يُقَال لَهُ هَذِه هَدِيَّة فلَان إِلَيْك فَارْجِع إِلَى أُمِّي وأقرئها مني السَّلَام وَقل لَهَا جزاها الله عني خيراً قد وصل إِلَيّ مَا تَصَدَّقت بِهِ عني وَأَنت عِنْدِي عَن قريب فاستعدي قَالَ صَالح ثمَّ استيقظت وأتيت بعد أَيَّام إِلَى دَار أم الشَّاب وَإِذا بنعش مَوْضُوع على الْبَاب فَقلت لمن هَذَا فَقَالُوا لأم الشَّاب فَحَضَرت الصَّلَاة عَلَيْهَا ودفنت إِلَى جَانب وَلَدهَا بِتِلْكَ الْمقْبرَة فدعوت لَهما وانصرفت فنسأل الله أَن يتوفانا مُسلمين ويلحقنا بالصالحين ويعصمنا من النَّار إِنَّه جواد كريم رؤوف رَحِيم

الْكَبِيرَة الْخَمْسُونَ الْبَغي

قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس ويبغون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله أوحى إِلَيّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يَبْغِي أحد على أحد وَلَا يفخر أحد على أحد رَوَاهُ مُسلم وَفِي الْأَثر لَو بغى جبل على جبل لجعل الله الْبَاغِي مِنْهُمَا دكا وَقَالَ ﷺ مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يَجْعَل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدخره لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم