Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السادسة والعشرون الظلم وعن أبي أمامة قال يجيء الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم لقيه المظلوم وعرفه ما ظلمه به فما يبرح الذين ظلموا بالذين ظلموا حتى ينزعوا ما بأيدهم من الحسنات فإن لم يجدوا لهم حسنات حملوا عليهم من سيئاتهم مثل ما ظلموهم حتى يردوا إلى الدرك الأسفل

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠٧

رفعوا رؤوسهم إِلَى السَّمَاء وَقَالُوا يَا رب مَعَ من أَنْت قَالَ مَعَ الْمَظْلُوم حَتَّى يُؤدى إِلَيْهِ حَقه وَعَن وهب بن مُنَبّه قَالَ بنى جَبَّار من الْجَبَابِرَة قصراً وشيده فَجَاءَت عَجُوز فقيرة فبنت إِلَى جَانِبه كوخاً تأوي إِلَيْهِ فَركب الْجَبَّار يَوْمًا وَطَاف حول الْقصر فَرَأى الكوخ فَقَالَ لمن هَذَا فَقيل لامْرَأَة فقيرة تأوي إِلَيْهِ فَأمر بِهِ فهدم فَجَاءَت الْعَجُوز فرأته مهدوماً فَقَالَت من هَدمه فَقيل الْملك رَآهُ فهدمه فَرفعت الْعَجُوز رَأسهَا إِلَى السَّمَاء وَقَالَت يَا رب إِذا لم أكن أَنا حَاضِرَة فَأَيْنَ كنت أَنْت قَالَ فَأمر الله جِبْرِيل أَن يقلب الْقصر على من فِيهِ فقلبه وَقيل لما حبس خَالِد بن برمك وَولده قَالَ يَا أبتي بعد الْعِزّ صرنا فِي الْقَيْد وَالْحَبْس فَقَالَ يَا بني دَعْوَة الْمَظْلُوم سرت بلَيْل غفلنا عَنْهَا وَلم يغْفل الله عَنْهَا وَكَانَ يزِيد بن حَكِيم يَقُول مَا هبت أحداً قط هيبتي رجلاً ظلمته وَأَنا اعْلَم أَنه لَا نَاصِر لَهُ إِلَّا الله يَقُول لي حسبي الله الله بيني وَبَيْنك وَحبس الرشيد أَبَا الْعَتَاهِيَة الشَّاعِر فَكتب إِلَيْهِ من السجْن هذَيْن الْبَيْتَيْنِ شعراً

أما وَالله إِن الظُّلم شوم

وَمَا زَالَ الْمُسِيء هُوَ الْمَظْلُوم ... ستعلم يَا ظلوم إِذا الْتَقَيْنَا

غَدا عِنْد المليك من الملوم

وَعَن أبي أُمَامَة قَالَ يَجِيء الظَّالِم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى إِذا كَانَ على جسر جَهَنَّم لقِيه الْمَظْلُوم وعرفه مَا ظلمه بِهِ فَمَا يبرح الَّذين ظلمُوا بالذين ظلمُوا حَتَّى ينزعوا مَا بأيدهم من الْحَسَنَات فَإِن لم يَجدوا لَهُم حَسَنَات حملُوا عَلَيْهِم من سيئاتهم مثل مَا ظلموهم حَتَّى يردوا إِلَى الدَّرك الْأَسْفَل

من النَّار وَعَن عبد الله بن أنيس قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يحْشر الْعباد