Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السادسة والخمسون لبس الحرير والذهب للرجال

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢١٧

لَهُ رجل يَا رَسُول الله مَالك أَمرته أَن يتَوَضَّأ ثمَّ سكت عَنهُ فَقَالَ إِنَّه كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسبل إزَاره وَلَا يقبل الله صَلَاة رجل مسبلاً إزَاره وَلما قَالَ ﷺ من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ يَا رَسُول الله إِن إزَارِي يسترخي إِلَّا أَن أتعاهده فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِنَّك لست مِمَّن يَفْعَله خُيَلَاء اللَّهُمَّ عاملنا بلطفك الْحسن الْجَمِيل بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ

الْكَبِيرَة السَّادِسَة وَالْخَمْسُونَ لبس الْحَرِير وَالذَّهَب للرِّجَال

فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا لم يلْبسهُ فِي الْآخِرَة وَهَذَا عَام فِي الْجند وَغَيرهم لقَوْله ﷺ حرم لبس الْحَرِير وَالذَّهَب على ذُكُور أمتِي وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ نَهَانَا رَسُول الله ﷺ أَن نشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَن نَأْكُل فِيهَا وَعَن لبس الْحَرِير والديباج وَأَن نجلس عَلَيْهَا أخرجه البُخَارِيّ فَمن اسْتحلَّ لبس الْحَرِير من الرِّجَال فَهُوَ كَافِر وَإِنَّمَا رخص فِيهِ الشَّارِع ﷺ لمن بِهِ حكة أَو جرب أَو غَيره وللمقاتلين عِنْد لِقَاء الْعَدو وَأما لبس الْحَرِير للزِّينَة فِي حق الرِّجَال فَحَرَام بِإِجْمَاع الْمُسلمين سَوَاء كَانَ قبَاء أَو قبطياً أَو كلوثة وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْأَكْثَر حَرِيرًا كَانَ حَرَامًا وَكَذَلِكَ الذَّهَب لبسه حرَام على الرِّجَال سَوَاء كَانَ خَاتمًا أَو حياصة أَو سقط سيف حرَام لبسه وَعَمله وَقد