Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السادسة والعشرون الظلم وروي عن النبي ﷺ أنه قال خمسة غضب الله عليهم إن شاء أمضى غضبه عليهم في الدنيا وإلا أمر بهم في الآخرة إلى النار أمير قوم يأخذ حقه من رعيته ولا ينصفهم من نفسه ولا يدفع الظلم عنهم وزعيم قوم يطيعونه ولا يساوي بين القوي والضعيف ويتكلم

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠٦

أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن الحبارى لتَمُوت فِي وَكرها هزالاً من ظلم الظَّالِم وَقيل مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة يُنَادي مُنَاد من وَرَاء الجسر يَعْنِي الصِّرَاط يَا معشر الْجَبَابِرَة الطغاة وَيَا معشر المترفين الأشقياء إِن الله يحلف بعزته وجلاله أَن لَا يُجَاوز هَذَا الجسر الْيَوْم ظَالِم عَن جَابر قَالَ لما رجعت مهاجرة الْحَبَشَة عَام الْفَتْح إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا تخبروني بِأَعْجَب مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْض الْحَبَشَة فَقَالَ فتية كَانُوا مِنْهُم بلَى يَا رَسُول الله بَيْنَمَا نَحن يَوْمًا جُلُوس إِذْ مرت بِنَا عَجُوز من عجائزهم تحمل على رَأسهَا قلَّة من مَاء فمرت بفتى مِنْهُم فَجعل إِحْدَى يَدَيْهِ بَين كتفيها ثمَّ دَفعهَا فخرت الْمَرْأَة على ركبتيها وانكسرت قلتهَا فَلَمَّا قَامَت التفتت إِلَيْهِ ثمَّ قَالَت سَوف تعلم يَا غادر إِذا وضع الله الْكُرْسِيّ وَجمع الله الْأَوَّلين والآخرين وتكلمت الْأَيْدِي والأرجل بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ سَوف تعلم من أَمْرِي وأمرك عِنْده غَدا قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدقت كَيفَ يقدس الله قوماً لَا يُؤْخَذ من شديدهم لضعيفهم

إِذا مَا الظلوم استوطأ الظُّلم مركباً

ولج عتواً فِي قَبِيح اكتسابه ... فكله إِلَى صرف الزَّمَان وعدله

سيبدو لَهُ مَا لم يكن فِي حسابه

وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ خَمْسَة غضب الله عَلَيْهِم إِن شَاءَ أمضى غَضَبه عَلَيْهِم فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا أَمر بهم فِي الْآخِرَة إِلَى النَّار أَمِير قوم يَأْخُذ حَقه من رَعيته وَلَا ينصفهم من نَفسه وَلَا يدْفع الظُّلم عَنْهُم وزعيم قوم يطيعونه وَلَا يُسَاوِي بَين الْقوي والضعيف وَيتَكَلَّم

بالهوى وَرجل لَا يَأْمر أَهله وَولده بِطَاعَة الله وَلَا يعلمهُمْ أَمر دينهم وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ الْعَمَل وَلم يوفه أجرته وَرجل ظلم امْرَأَة صَدَاقهَا وَعَن عبد الله بن سَلام قَالَ إِن الله تَعَالَى لما خلق الْخلق واستووا على أَقْدَامهم