Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السابعة والأربعون نشوز المرأة على زوجها

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٧٢

الْكَبِيرَة السَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ نشوز الْمَرْأَة على زَوجهَا

قَالَ الله تَعَالَى ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فِي الْمضَاجِع واضربوهن فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِن الله كَانَ علياً كَبِيرا﴾ قَالَ الواحدي رَحمَه الله تَعَالَى النُّشُوز هَهُنَا مَعْصِيّة الزَّوْج وَهُوَ الترفع عَلَيْهِ بِالْخِلَافِ وَقَالَ عَطاء هُوَ أَن تتعطر لَهُ وتمنعه نَفسهَا وتتغير عَمَّا كَانَت تَفْعَلهُ من الطواعية فعظوهن بِكِتَاب الله وذكروهن مَا أمرهن الله بِهِ واهجروهن فِي الْمضَاجِع قَالَ ابْن عَبَّاس هُوَ أَن يوليها ظَهره على الْفراش وَلَا يكلمها وَقَالَ الشّعبِيّ وَمُجاهد هُوَ أَن يهجر مضاجعتها فَلَا يضاجعها واضربوهن ضرباً غير مبرح وَقَالَ ابْن عَبَّاس أدبا مثل اللكزة وَللزَّوْج أَن يتلافى نشوز امْرَأَته بِمَا أذن الله لَهُ مِمَّا ذكره الله فِي هَذِه الْآيَة فَإِن أطعنكم فِيمَا يلْتَمس مِنْهُنَّ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ قَالَ ابْن عَبَّاس فَلَا تتجنوا عَلَيْهِنَّ الْعِلَل وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا دَعَا الرجل امْرَأَته إِلَى فرَاشه فَلم تأت لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح وَفِي لفظ فَبَاتَ وَهُوَ عَلَيْهَا غَضْبَان لعنتها الْمَلَائِكَة حَتَّى تصبح وَلَفظ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا إِذا باتت الْمَرْأَة هاجرة فرَاش زَوجهَا فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطاً عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا زَوجهَا وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله لَهُم صَلَاة