الكبائر للذهبي
رَسُول الله ﷺ كفى بك إِثْمًا أَن لَا تزَال مخاصماً وَجَاء عَن عَليّ ﵁ قَالَ إِن الْخُصُومَة لَهَا قحم قلت القحم بِضَم الْقَاف وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَهِي المهالك
فصل
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جادل فِي خُصُومَة بِغَيْر علم لم يزل فِي سخط حَتَّى ينْزع وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجِدَال ثمَّ تَلا مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً الْآيَة وَقَالَ ﷺ أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم زلَّة عَالم وجدال مُنَافِق فِي الْقُرْآن وَدُنْيا تقطع أَعْنَاقكُم رَوَاهُ ابْن عمر وَقَالَ النَّبِي ﷺ المراء فِي الْقُرْآن كفر
فصل
يكره التَّغْيِير فِي الْكَلَام بالتشدق وتكلف السجع بالفصاحة بالمقدمات الَّتِي يعتادها المتفاصحون فَكل ذَلِك من التَّكَلُّف لمذموم بل يَنْبَغِي أَن يقْصد فِي مخاطبته لفظاً يفهمهُ جلياً وَلَا يثقله روينَا فِي كتاب التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يبغض البليغ من الرِّجَال الَّذِي يَتَخَلَّل بِلِسَانِهِ كَمَا تتخلل الْبَقَرَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وروينا فِيهِ أَيْضا عَن جَابر رَضِي