Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الأولى الشرك بالله

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٩

أكبر من بعض أَلا ترى أَنه ﷺ عد الشرك بِاللَّه من الْكَبَائِر مَعَ أَن مرتكبه مخلد فِي النَّار وَلَا يغْفر لَهُ أبداً قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾

الْكَبِيرَة الأولى الشرك بِاللَّه

فأكبر الْكَبَائِر الشرك بِاللَّه تَعَالَى وَهُوَ نَوْعَانِ أَحدهمَا أَن يَجْعَل لله نداً ويعبد غَيره من حجر أَو شجر أَو شمس أَو قمر أَو نَبِي أَو شيخ أَو نجم أَو ملك أَو غير ذَلِك وَهَذَا هُوَ الشرك الْأَكْبَر الَّذِي ذكره الله ﷿ قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِن الشرك لظلم عَظِيم﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّه من يُشْرك بِاللَّه فقد حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة ومأواه النَّار﴾ والآيات فِي ذَلِك كَثِيرَة فَمن أشرك بِاللَّه ثمَّ مَاتَ مُشْركًا فَهُوَ من أَصْحَاب النَّار قطعاً كَمَا أَن من آمن بِاللَّه وَمَات مُؤمنا فَهُوَ من أَصْحَاب الْجنَّة وَإِن عذب بالنَّار وَفِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الإشراك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَول الزُّور أَلا وَشَهَادَة الزُّور فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت () وَقَالَ ﷺ اجتنبوا السَّبع الموبقات فَذكر مِنْهَا الشرك بِاللَّه وَقَالَ ﷺ من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ الحَدِيث ()