Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الخامسة والعشرون اليمين الغموس فصل

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠٢

كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من اقتطع حق امْرِئ مُسلم بِيَمِينِهِ فقد أوجب الله لَهُ النَّار وَحرم عَلَيْهِ الْجنَّة فَقَالَ رجل وَإِن كَانَ يَسِيرا يَا رَسُول الله قَالَ وَإِن كَانَ قَضِيبًا من أَرَاك أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه قَالَ حَفْص بن ميسرَة مَا أَشد هَذَا الحَدِيث فَقَالَ أَلَيْسَ فِي كتاب الله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا﴾ الْآيَة وَعَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم فَقَرَأَ بهَا رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ أَبُو ذَر خابوا وخسروا يَا رَسُول الله من هم قَالَ المسبل والمنان والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب وَقَالَ ﷺ الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَالْيَمِين الْغمُوس أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه والعموس هِيَ الَّتِي يتَعَمَّد الْكَذِب فِيهَا سميت غموساً لِأَنَّهَا تغمس الْحَالِف فِي الْإِثْم وَقيل تغمسه فِي النَّار

فصل

وَمن ذَلِك الْحلف بِغَيْر الله ﷿ كالنبي والكعبة وَالْمَلَائِكَة وَالسَّمَاء وَالْمَاء والحياة وَالْأَمَانَة وَهِي من أَشد مَا هُنَا وَالروح وَالرَّأْس وحياة السُّلْطَان ونعمة السُّلْطَان وتربة فلَان عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ فَمن حلف فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت وَفِي رِوَايَة فِي الصَّحِيح فَمن كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه أَو لِيَسْكُت