Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الخامسة والأربعون الغدر وعدم الوفاء بالعهد

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٦٨

الْكَبِيرَة الْخَامِسَة وَالْأَرْبَعُونَ الْغدر وَعدم الْوَفَاء بالعهد

قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأوفوا بالعهد إِن الْعَهْد كَانَ مسؤولا﴾ قَالَ الزجاج كل مَا أَمر الله بِهِ أَو نهى عَنهُ فَهُوَ من الْعَهْد وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَوْفوا بِالْعُقُودِ﴾ قَالَ الواحدي قَالَ ابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة الولبي (العهود) يَعْنِي مَا أحل وَمَا حرم وَمَا فرض وَمَا حد فِي الْقُرْآن وَقَالَ الضَّحَّاك بالعهود الَّتِي أَخذ الله على هَذِه الْأمة أَن يوفوا بهَا مِمَّا أحل وَحرم وَمَا فرض من الصَّلَاة وَسَائِر الْفَرَائِض والعهود وَكَذَا العهود جمع عهد العقد بِمَعْنى الْمَعْقُود وَهُوَ الَّذِي أحكم مَا فرض الله علينا فقد أحكم ذَلِك وَلَا سَبِيل إِلَى نقضه بِحَال وَقَالَ مقَاتل بن حَيَّان (أَوْفوا بِالْعُقُودِ) الَّتِي عهد الله إِلَيْكُم فِي الْقُرْآن مِمَّا أَمركُم بِهِ من طَاعَته أَن تعملوا بهَا وَنَهْيه الَّذِي نهاكم عَنهُ وبالعهود الَّذِي بَيْنكُم وَبَين الْمُشْركين وَفِيمَا يكون من الْعَهْد بَين النَّاس وَالله أعلم وَقَالَ النَّبِي ﷺ أَربع من كن فِيهِ كَانَ منافقاً خَالِصا وَمن كَانَت فِيهِ خصْلَة مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خصْلَة من النِّفَاق حَتَّى يَدعهَا إِذا حدث كذب وَإِذا ائْتمن خَان وَإِذا عَاهَدَ غدر وَإِذا خَاصم فجر مخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة يُقَال هَذَا غدرة فلَان ابْن فلَان وَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله ﷿ ثَلَاثَة أَنا خصمهم يَوْم الْقِيَامَة رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر وَرجل بَاعَ حراً فَأكل ثمنه وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ الْعَمَل وَلم يُعْطه أجره أخرجه البُخَارِيّ وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من خلع يداً من طَاعَة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة