الكبائر للذهبي
يَا فاجرة لَا تنزل نَار من السَّمَاء فتحرقنا بشؤمك فَخرجت من عِنْده منكسرة الْقلب فَنزل جِبْرِيل ﵇ وَقَالَ يَا مُوسَى الرب تَعَالَى يَقُول لَك لم رددت التائبة يَا مُوسَى أما وجدت شراً مِنْهَا قَالَ مُوسَى يَا جِبْرِيل وَمن هُوَ شَرّ مِنْهَا قَالَ تَارِك الصَّلَاة عَامِدًا مُتَعَمدا
حِكَايَة أُخْرَى
عَن بعض السلف أَنه أَتَى أُخْتا لَهُ مَاتَت فَسقط كيس مِنْهُ فِيهِ مَال فِي قبرها فَلم يشْعر بِهِ أحد حَتَّى انْصَرف عَن قبرها ثمَّ ذكره فَرجع إِلَى قبرها فنبشه بَعْدَمَا انْصَرف النَّاس فَوجدَ الْقَبْر يشعل عَلَيْهَا نَارا فَرد التُّرَاب عَلَيْهَا وَرجع إِلَى أمه باكياً حَزينًا فَقَالَ يَا أُمَّاهُ أَخْبِرِينِي عَن أُخْتِي وَمَا كَانَت تعْمل قَالَت وَمَا سؤالك عَنْهَا قَالَ يَا أُمِّي رَأَيْت قبرها يشتعل عَلَيْهَا نَارا قَالَ فَبَكَتْ وَقَالَت يَا وَلَدي كَانَت أختك تتهاون بِالصَّلَاةِ وتؤخرها عَن وَقتهَا فَهَذَا حَال من يُؤَخر الصَّلَاة عَن وَقتهَا فَكيف حَال من لَا يُصَلِّي فنسأل الله تَعَالَى إِن يعيننا على الْمُحَافظَة عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتهَا إِنَّه جواد كريم
فصل
فِي عُقُوبَة من ينقر الصَّلَاة وَلَا يتم ركوعها وَلَا سجودها وَقد رُوِيَ فِي تَفْسِير قَول الله تَعَالَى ﴿فويل للمصلين الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون﴾ أَنه الَّذِي ينقر الصَّلَاة وَلَا يتم ركوعها وَلَا سجودها وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلاً دخل الْمَسْجِد وَرَسُول الله ﷺ جَالس فِيهِ فصلى الرجل ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ لَهُ ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فَرجع فصلى كَمَا صلى ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل فَرجع فصلى كَمَا صلى ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ فَرد ﵇ وَقَالَ ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ فِي الثَّالِثَة وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ يَا رَسُول الله مَا أحسن غَيره فعلمني فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ اقْرَأ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ اجْلِسْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا وَافْعل ذَلِك فِي صَلَاتك كلهَا وروى