Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السادسة والأربعون تصديق الكاهن والمنجم

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٦٩

وَلَا حجَّة لَهُ وَمن مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقه بيعَة مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة أخرجه مُسلم وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من أحب أَن يزحزح عَن النَّار وَيدخل الْجنَّة فلتأته منيته وَهُوَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وليأت إِلَى النَّاس الَّذِي يحب أَن يُؤْتى إِلَيْهِ وَمن بَايع إِمَامًا فَأعْطَاهُ صَفْقَة يَده وَثَمَرَة قلبه فليطعه إِن اسْتَطَاعَ فَإِن جَاءَ أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر

الْكَبِيرَة السَّادِسَة وَالْأَرْبَعُونَ تَصْدِيق الكاهن والمنجم

قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم إِن السمع وَالْبَصَر والفؤاد كل أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسؤولا﴾ قَالَ الواحدي فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم قَالَ الْكَلْبِيّ لَا تقل مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم وَقَالَ قَتَادَة لَا تقل سَمِعت وَلم يسمع وَرَأَيْت وَلم تَرَ وَعلمت وَلم تعلم وَالْمعْنَى لَا تقولن فِي شَيْء بِمَا لَا تعلم إِن السمع وَالْبَصَر والفؤاد كل أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسؤولاً قَالَ الْوَالِبِي عَن ابْن عَبَّاس يسْأَل الله الْعباد فيمَ استعملوها وَفِي هَذَا زجر عَن النظر إِلَى مَا لَا يحل وَالِاسْتِمَاع إِلَى مَا يحرم وَإِرَادَة مَا لَا يجوز وَالله أعلم وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿عَالم الْغَيْب فَلَا يظْهر على غيبه أحداً إِلَّا من ارتضى من رَسُول﴾ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ عَالم الْغَيْب هُوَ الله ﷿ وَحده لَا شريك لَهُ فِي ملكه فَلَا يظْهر أَي فَلَا يطلع على غيبه الَّذِي لَا يُعلمهُ أحد من النَّاس إِلَّا من ارتضى من رَسُول لِأَن الدَّلِيل على صدق الرُّسُل إخبارهم بِالْغَيْبِ وَالْمعْنَى أَن من ارْتَضَاهُ للرسالة أطلعه على مَا شَاءَ من الْغَيْب فَفِي هَذَا دَلِيل على أَن من زعم أَن النُّجُوم تدل على الْغَيْب فَهُوَ كَافِر وَالله أعلم