الكبائر للذهبي
صَلَاة لَهُ قَالُوا وَمَا الْعذر يَا رَسُول الله قَالَ خوف أَو مرض وَجَاء عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لعن الله ثَلَاثَة من تقدم قوماً وهم لَهُ كَارِهُون وَامْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط ورجلاً سمع حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح ثمَّ لم يجب قَالَ أَبُو هُرَيْرَة لِأَن تمتلئ أذن ابْن آدم رصاصا مذابا خير من أَن يسمع حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح ثمَّ لَا يُجيب وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد قيل من جَار الْمَسْجِد قَالَ من يسمع الأذان قَالَ أَيْضا (من سمع النداء فَلم يَأْته لم تجَاوز صلَاته رَأسه إِلَّا من عذر) وَقَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ من سره أَن يلقى الله غَدا مُسلما فليحافظ على هَذِه الصَّلَوَات الْخمس حَيْثُ يُنَادي بِهن فَإِن الله تَعَالَى شرع لنبيكم ﷺ سنَن الْهدى وَإِنَّهَا من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق أَو مَرِيض وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتى بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ يَعْنِي يتكئ عَلَيْهِمَا من ضعفه حرصاً على فَضلهَا وخوفاً من الْإِثْم فِي تَركهَا
فصل
وَفضل صَلَاة الْجَمَاعَة عَظِيم كَمَا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذكر أَن الأَرْض يَرِثهَا عبَادي الصالحون﴾ إِنَّهُم المصلون الصَّلَوَات الْخمس فِي الْجَمَاعَات وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ أَي خطاهم وَفِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تطهر فِي بَيته ثمَّ مَشى إِلَى بَيت من بيُوت الله ليقضي فَرِيضَة من فَرَائض الله كَانَت خطواته أَحدهمَا تحط