Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة التاسعة عشر شرب الخمر حكاية

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٨٧

حَتَّى يشْتَد والمزر وَهُوَ من الذرة وَالشعِير ينْبذ حَتَّى يشْتَد قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد أعْطى جَوَامِع الْكَلم بخواتمه فَقَالَ ﷺ كل مُسكر حرَام رَوَاهُ مُسلم وَقَالَ ﷺ مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام وَلم يفرق ﷺ بَين نوع وَنَوع لكَونه مَأْكُولا أَو مشروبا على أَن الْخمر قد يصطنع بهَا يَعْنِي الْخبز وَهَذِه الحشيشة قد تذاب بِالْمَاءِ وتشرب وَالْخمر يشرب ويؤكل والحشيشة تشرب وتؤكل وَإِنَّمَا لم يذكرهَا الْعلمَاء لِأَنَّهَا لم تكن على عهد السلف الْمَاضِي وَإِنَّمَا حدثت فِي مَجِيء التتار إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام وَقد قيل فِي وصفهَا شعراً

فآكلها وزارعها حَلَالا

فَتلك على الشقي مصيبتان

فوَاللَّه مَا فَرح إِبْلِيس بِمثل فرحه بالحشيشة لِأَنَّهُ زينها للأنفس الخسيسة فاستحلوها واسترخصوها قل لمن يَأْكُل الحشيشة جهلاً عِشْت فِي أكلهَا بأقبح عيشه ... قيمَة الْمَرْء جَوْهَر فلماذا يَا أَخا الْجَهْل بِعته بحشيشه

حِكَايَة

عَن عبد الْملك بن مَرْوَان أَن شَابًّا جَاءَ إِلَيْهِ باكياً حَزينًا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي ارتكبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة قَالَ وَمَا ذَنْبك قَالَ ذَنبي عَظِيم قَالَ وَمَا هُوَ فتب إِلَى الله تَعَالَى فَإِنَّهُ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كنت أنبش الْقُبُور وَكنت أرى فِيهَا أموراً عَجِيبَة قَالَ وَمَا رَأَيْت قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نبشت لَيْلَة قبراً فَرَأَيْت صَاحبه قد حول وَجهه عَن الْقبْلَة فَخفت مِنْهُ وَأَرَدْت الْخُرُوج وَإِذا أَنا بقائل يَقُول فِي الْقَبْر أَلا تسْأَل عَن الْمَيِّت لماذا حول وَجهه عَن الْقبْلَة فَقلت لماذا حول قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ مستخفاً بِالصَّلَاةِ هَذَا جَزَاء مثله ثمَّ نبشت قبراً آخر فَرَأَيْت صَاحبه قد حول خنزيراً وَقد شد بالسلاسل والأغلال فِي عُنُقه فَخفت مِنْهُ وَأَرَدْت الْخُرُوج وَإِذا بقائل يَقُول لي أَلا تسْأَل عَن عمله ولماذا يعذب فَقلت لماذا فَقَالَ كَانَ يشرب الْخمر فِي الدُّنْيَا وَمَات من غير تَوْبَة وَالثَّالِث يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ