الكبائر للذهبي
الْكَبِيرَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ السّرقَة
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا جَزَاء بِمَا كسبا نكالاً من الله وَالله عَزِيز حَكِيم﴾ قَالَ ابْن شهَاب نكل الله بِالْقطعِ فِي سَرقَة أَمْوَال النَّاس وَالله عَزِيز فِي انتقامه من السَّارِق حَكِيم فِيمَا أوجبه من قطع يَده وَقَالَ ﷺ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَكِن التَّوْبَة معروضة وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قطع فِي مجن قِيمَته ثَلَاثَة دَرَاهِم وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقطع يَد السَّارِق فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا وَفِي رِوَايَة قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقطع يَد السَّارِق فِيمَا دون ثمن الْمِجَن قيل لعَائِشَة ﵂ وَمَا ثمن الْمِجَن قَالَت ربع دِينَار وَفِي رِوَايَة قَالَ اقْطَعُوا فِي ربع دِينَار وَلَا تقطعوا فِيمَا دون ذَلِك كَانَ ربع الدِّينَار يَوْمئِذٍ ثَلَاثَة دَرَاهِم وَالدِّينَار اثْنَي عشر درهماً وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله السَّارِق الَّذِي يسرق الْبَيْضَة فتقطع يَده وَيسْرق الْحَبل فتقطع يَده قَالَ الْأَعْمَش كَانُوا يرَوْنَ أَنه بيض الْحَدِيد وَالْحَبل كَانُوا يرَوْنَ أَن مِنْهَا مَا يُسَاوِي ثمنه ثَلَاثَة دَرَاهِم