الكبائر للذهبي
كثير المَال أَيْن طَوِيل الأمل أما خلا وَحده فِي لحده بِالْعَمَلِ أَيْن من جر ثَوْبه الْخُيَلَاء غافلاً ورفل أما سَافر بِهِ وَإِلَى الْآن مَا وصل أَيْن من تنعم فِي قصره فَكَأَنَّهُ فِي الدُّنْيَا مَا كَانَ وَفِي قَبره لم يزل أَيْن من تفوق وأحتفل غَابَ وَالله نجم سعوده وأفل أَيْن الأكاسرة والجبابرة العتاة الأول ملك أَمْوَالهم سواهُم وَالدُّنْيَا دوَل
الْكَبِيرَة الْحَادِيَة وَالْأَرْبَعُونَ التَّكْذِيب بِالْقدرِ
قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَنا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَفْسِيره فِي سَبَب نُزُولهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَن مُشْركي مَكَّة أَتَوا رَسُول الله ﷺ يخاصمونه فِي الْقدر فَنزلت هَذِه الْآيَة انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم وروى أَبُو أُمَامَة أَن هَذِه الْآيَة فِي الْقَدَرِيَّة وَالْقَوْل الثَّانِي أَن أَسْقُف نَجْرَان جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد تزْعم أَن الْمعاصِي بِقدر وَلَيْسَ كَذَلِك فَقَالَ ﷺ أَنْتُم خصماء الله فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِن الْمُجْرمين فِي ضلال وسعر يَوْم يسْحَبُونَ فِي النَّار على وُجُوههم ذوقوا مس سقر إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ وروى عمر بن الخطان عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة أَمر منادياً فَنَادَى نِدَاء يسمعهُ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ أَيْن