Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الثامنة عشرة شهادة الزور

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧٩

الْكَبِيرَة الثَّامِنَة عشرَة شَهَادَة الزُّور

قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالَّذين لَا يشْهدُونَ الزُّور﴾ الْآيَة وَفِي الْأَثر عدلت شَهَادَة الزُّور الشرك بِاللَّه تَعَالَى مرَّتَيْنِ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور﴾ وَفِي الحَدِيث لَا تَزُول قدما شَاهد الزُّور يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى تجب لَهُ النَّار قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى شَاهد الزُّور قد ارْتكب عظائم (أَحدهَا) الْكَذِب والافتراء قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يهدي من هُوَ مُسْرِف كَذَّاب﴾ وَفِي الحَدِيث يطبع الْمُؤمن على كل شَيْء لَيْسَ الْخِيَانَة وَالْكذب (وَثَانِيها) إِنَّه ظلم الَّذِي شهد عَلَيْهِ حَتَّى أَخذ بِشَهَادَتِهِ مَاله وَعرضه وروحه (وَثَالِثهَا) إِنَّه ظلم الَّذِي شهد لَهُ بِأَن سَاق إِلَيْهِ المَال الْحَرَام فَأَخذه بِشَهَادَتِهِ فَوَجَبت لَهُ النَّار وَقَالَ ﷺ من قضيت لَهُ من مَال أَخِيه بِغَيْر حق فَلَا يَأْخُذهُ فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من نَار (وَرَابِعهَا) أَنه أَبَاحَ مَا حرم الله تَعَالَى وَعَصَمَهُ من المَال وَالدَّم وَالْعرض قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين أَلا وَقَول