Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الثامنة عقوق الوالدين حكي أنه كان في زمن النبي ﷺ شاب يسمى علقمة وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله في الصلاة والصوم والصدقة فمرض واشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله ﷺ إن زوجي علقمة في النزع فأردت أن أعلمك يا رسول الله بحاله فأرسل النبي

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤٥

وَكم غسلت عَنْك الْأَذَى بِيَمِينِهَا

وَمَا حجرها إِلَّا لديك سَرِير ... وتفديك مِمَّا تشتكيه بِنَفسِهَا

وَمن ثديها شرب لديك نمير ... وَكم مرة جاعت وأعطتك قوتها

حناناً وإشفاقا وَأَنت صَغِير ... فآها لذِي عقل وَيتبع الْهوى

وآها لأعمى الْقلب وَهُوَ بَصِير ... فدونك فارغب فِي عميم دعائها

فَأَنت لما تَدْعُو إِلَيْهِ فَقير

حُكيَ أَنه كَانَ فِي زمن النَّبِي ﷺ شَاب يُسمى عَلْقَمَة وَكَانَ كثير الاجتهاد فِي طَاعَة الله فِي الصَّلَاة وَالصَّوْم وَالصَّدَََقَة فَمَرض وَاشْتَدَّ مَرضه فَأرْسلت امْرَأَته إِلَى رَسُول الله ﷺ إِن زَوجي عَلْقَمَة فِي النزع فَأَرَدْت أَن أعلمك يَا رَسُول الله بِحَالهِ فَأرْسل النَّبِي

ﷺ عماراً وصهيباً وبلالاً وَقَالَ امضوا إِلَيْهِ ولقنوه الشَّهَادَة فَمَضَوْا إِلَيْهِ ودخلوا عَلَيْهِ فوجدوه فِي النزع فَجعلُوا يلقنونه (لَا إِلَه إِلَّا الله) وَلسَانه لَا ينْطق بهَا فأرسلوا إِلَى رَسُول الله ﷺ يخبرونه أَنه لَا ينْطق لِسَانه بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ هَل من أَبَوَيْهِ أحد حَيّ قيل يَا رَسُول الله أم كَبِيرَة السن فَأرْسل إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ وَقَالَ للرسول قل لَهَا إِن قدرت على الْمسير إِلَى رَسُول الله ﷺ وَإِلَّا فقري فِي الْمنزل حَتَّى يَأْتِيك قَالَ فجَاء إِلَيْهَا الرَّسُول فَأَخْبرهَا بقول رَسُول الله ﷺ فَقَالَت نَفسِي لنَفسِهِ فدَاء أَنا أَحَق بإتيانه فتوكأت وَقَامَت على عَصا وَأَتَتْ رَسُول الله ﷺ فَسلمت فَرد ﵍ وَقَالَ لَهَا يَا أم عَلْقَمَة أصدقيني وَإِن كذبتي جَاءَ الْوَحْي من الله