الكبائر للذهبي
الله تَعَالَى فِي كِتَابه من ثنائه عَلَيْهِم وَمَا لرَسُول الله ﷺ من ثنائه عَلَيْهِم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم وَلِأَنَّهُم أرْضى الْوَسَائِل من الْمَأْثُور والوسائط من الْمَنْقُول والطعن فِي الوسائط طعن فِي الأَصْل والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول هَذَا ظَاهر لمن تدبره وَسلم من النِّفَاق وَمن الزندقة والإلحاد فِي عقيدته وحسبك مَا جَاءَ فِي الْأَخْبَار والْآثَار من ذَلِك كَقَوْل النَّبِي ﷺ إِن الله اختارني وَاخْتَارَ لي أصحاباً فَجعل لي مِنْهُم وزراء وأنصار وأصهاراً فَمن سبهم فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفاً وَلَا عدلاً وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ إِنَّا نسب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من سب أَصْحَابِي فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله اختارني وَاخْتَارَ لي أَصْحَابِي وَجعل لي أصحاباً وإخواناً وأصهاراً وَسَيَجِيءُ قوم بعدهمْ يعيبونهم وينقصونهم فَلَا تواكلوهم وَلَا تشاربوهم وَلَا تناكحوهم وَلَا تصلوا عَلَيْهِم وَلَا تصلوا مَعَهم وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذكر أَصْحَابِي فأمسكوا وَإِذا ذكر النُّجُوم فأمسكوا وَإِذا ذكر الْقدر فأمسكوا قَالَ الْعلمَاء مَعْنَاهُ من فحص عَن سر الْقدر فِي الْخلق وَهُوَ أَي الْإِمْسَاك عَلامَة الْإِيمَان وَالتَّسْلِيم لأمر الله وَكَذَلِكَ النُّجُوم وَمن اعْتقد أَنَّهَا فعالة أَو لَهَا تَأْثِير من غير إِرَادَة الله ﷿ فَهُوَ مُشْرك وَكَذَلِكَ من ذم أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم